فِيهِمَا ، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ مَوْلايَ ، وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ، فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ » . فَقُلْتُ لِزَيْدٍ : سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) فَقَالَ : مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إلّا رَآهُ بِعَيْنَيْهِ ، وَسَمِعَهُ بِأُذُنَيْهِ ) « 1 » .
المورد الثاني : روايته في كتابه خصائص أمير المؤمنين ( ع ) « 2 »
( أخبرنا أحمد بن المثنّى ، قال : حدّثنا يحيى بن حمّاد ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، عن سليمان قال : حدّثنا حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال : « لمّا رجع النبيّ ( ص ) من حجّة الوداع ونزل غدير خمّ ، أمر بدوحات فقممن ثمّ قال : كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخِرِ : كِتَابَ اللهِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ مَوْلايَ ، وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ( ع ) فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ ، فَهَذَا وَلِيُّهُ ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ » . فقلت لزيد : سمعتَه من رسول الله ( ص ) ؟ فقال : وإنّه ما كان في الدوحات أحدٌ إلّا رآه بعينه وسمعه بأذنيه ) « 3 » .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى : ج 7 ص 310 ح 8092 .
( 2 ) كتابٌ نفيس ، جامعٌ لطائفةٍ كبيرة من المناقب والفضائل الخاصّة بالإمام أمير المؤمنين ( ع ) ، وهو من أهمّ المصادر والمراجع النفيسة المؤلّفة في الفضائل ، ولم يزل موضعاً للتقدير والإكبار والاهتمام لدى المؤلّفين والباحثين ، لأنّه جمع بين دفّتيه أحاديث صحيحة بعيدة عن الشكّ والجرح والقدح ، وعن أسانيد ثابتة ، فهو كما قال ابن حجر : تتّبع النسائي ما خُصّ به عليّ من دون الصحابة فجمع من ذلك شيئاً كثيراً بأسانيد أكثرها جياد . ( الإصابة : ج 4 ص 465 ) ؛ وفي فتح الباري : وأوعب من جمع مناقبه من الأحاديث الجياد . ( خصائص النسائي : ج 7 ص 61 ) .
( 3 ) خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( ع ) : ص 71 ، رقم الحديث 79 .