العاص ، وعديّ بن حاتم ، وأبو أيّوب الأنصاري ، وأُمّ سلمة . وبعد ذلك ذكر رواة الحديث عن كلّ واحد من هؤلاء الصحابة ، ثمّ عطف الكلام على ذكر عدد كبير من أسماء رواة التابعين ، وبعد ذلك انتقل إلى ذكر من روى هذا الحديث من العلماء والمشاهير والحفّاظ والمفسّرين ، وأصحاب السِّير والتاريخ والمعاجم وكتب اللغة والفقه ونحوهم ممّن نقلوا الحديث ، وقد أحصي في كلّ قرن قرن ، ابتداءً من القرن الثاني إلى القرن الحادي عشر ، وكانت هذه العمليّة مشفوعة بذكر ترجمة لكلّ من نقل الحديث على مباني الجمهور .
لذا جاء في ( خلاصة عبقات الأنوار ) : رواه عن النبيّ ( ص ) أكثر من ثلاثين صحابيّاً ، وما لا يقلّ عن ثلاثمائة عالم من كبار علماء أهل السنّة ، في مختلف العلوم والفنون ، وفي جميع الأعصار والقرون ، بألفاظ مختلفة وأسانيد متعدّدة ، وفيهم أرباب الصحاح والمسانيد وأئمّة الحديث والتفسير والتاريخ . فهو حديثٌ صحيحٌ متواترٌ بين المسلمين « 1 » .
وقال السيّد محمّد تقي الحكيم : وهذا الحديث يكاد يكون متواتراً ، بل هو متواتر فعلًا ، إذا لوحظ مجموع رواته من الشيعة والسنّة في مختلف الطبقات . وحسب الحديث لِأن يكون موضع اعتماد الباحثين أن يكون من رواته كلّ من صحيح مسلم ، وسنن الدارمي ، وخصائص النسائي ، وسنن أبي داود ، وابن ماجة ، ومسند أحمد ، ومستدرك الحاكم ، وذخائر الطبري ، وحلية الأولياء ، وكنز العمّال وغيرهم ، وأن تعنى بروايته كتب المفسّرين أمثال الرازي ، والثعلبي ، والنيسابوري ، والخازن ، وابن كثير وغيرهم ، فضلًا عن الكثير من كتب التاريخ واللغة والسِّير والتراجم « 2 » .
هامش
( 1 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ، للميلاني : ج 1 ص 185 .
( 2 ) الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 164 .