تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
التالي ، ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة « 1 » . هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ولا يختلفون فيه ، وهم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ إلى نصابه وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته « 2 » . أين الذين زعموا أنّهم الراسخون في العلم دوننا ، كذباً وبغياً علينا ، أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحَرَمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ، ويُستجلى العمى . إنّ الأئمّة من قريش « 3 » غُرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم « 4 » . انظروا أهل بيت نبيّكم فالزموا سمتهم ، واتبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى . فإن لَبَدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلّوا ، ولا تتأخّروا عنهم فتهلكوا « 5 » . وقال الإمام الرضا ( ع ) : إنّ الإمامة خلافة هي منزلة الأنبياء وإرث الأوصياء ، إنّ الإمامة خلافة الله وخلافة الرسول ( ص ) ومقام أمير المؤمنين ( ع ) وميراث الحسن والحسين ( ص ) . إنّ الإمامة زمام الدِّين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدُّنيا ، وعزّ المؤمنين ، إنّ الإمامة أسّ الإسلام النامي ، وفرعه السامي . . . الإمام واحد دهره ، لا يدانيه أحد ، ولا يعادله عالم ، ولا يوجد منه بدل ، ولا له مَثَل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كلّه من غير طلب منه له
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 30 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 32 . ( 3 ) تأكيداً للمتّفق عليه ، اثنا عشر إماماً كلّهم من قريش . ( 4 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 27 . ( 5 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 189 .