قال في ( عارضة الأحوذي ) : « روى أبو عيسى عن جابر بن سمرة قال :
( قال رسول الله ( ص ) : يكون بعدي اثنا عشر أميراً أبداً كلّهم من قريش ) صحيح . فعدّدنا بعد رسول الله ( ص ) اثني عشر أميراً ، فوجدنا : أبا بكر ، عمر ، عثمان ، عليّ ، الحسن ، معاوية ، يزيد ، معاوية بن يزيد ، مروان ، عبد الملك بن مروان ، الوليد ، سليمان ، عمر بن عبد العزيز ، يزيد بن عبد الملك ، مروان بن محمّد بن مروان ، السفّاح المنصور ، المهدي ، الهادي ، الرشيد ، الأمين ، المأمون ، المعتصم ، الواثق ، المتوكّل ، المنتصر ، المستعين ، المعتزّ ، المهتدي ، المعتضد ، المكتفي ، المقتدر ، القاهر ، الراضي ، المتّقي ، المستكفي ، المطيع ، الطائع ، القادر ، القائم ، المقتدي ، أدركته سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، وعهد إلى المستظهر أحمد ابنه ، وتوفّي في المحرّم سنة ستّ وثمانين ، ثمّ بايع المستظهر لابنه أبي منصور الفضل ، وخرجت عنهم سنة خمس وتسعين . وإذا عددنا منهم اثني عشر انتهى العدد بالصورة إلى سليمان بن عبد الملك ، وإذا عددناهم بالمعنى كان معنا منهم خمسة : الخلفاء الأربعة وعمر بن عبد العزيز ، ولم أعلم للحديث معنى ، ولعلّه بعض حديث ، وقد ثبت أنّ النبيّ ( ص ) قال : كلّهم من قريش » « 1 » .
أقول : اعترف ابن العربي بعدم قدرته على توجيه الحديث ، حيث صرَّح بأنَّ الحديث إذا اعتبر فيه التسلسل الزمني منذ وفاة النبي الأكرم ( ص ) مباشرة ، فإنّ العدد سينتهي إلى سليمان بن عبد الملك بن مروان ، وسيكون
هامش
( 1 ) عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي : مجلد 5 ج 9 ص 49 - 50 .