تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الخلفاء الاثنا عشر هم كالتالي : أبو بكر ، عمر ، عثمان ، عليّ ، الحسن بن عليّ ، معاوية بن أبي سفيان ، يزيد بن معاوية ، معاوية بن يزيد ، مروان بن الحكم ، عبد الملك بن مروان ، الوليد بن عبد الملك ، سليمان بن عبد الملك . وستكون هناك مشكلة من هذه الناحية ، وهي أنّ عمر بن عبد العزيز سيكون خارجاً من عدَّة الخلفاء الاثني عشر ، ثمّ صرَّح بأنَّ الحديث إذا اعتبر من حيث المعنى فإنّه يشمل خمسة أشخاص فقط ، وهم : أبو بكر ، عمر ، عثمان ، عليّ ، عمر بن عبد العزيز . إذاً فحاصل الكلام أنَّ الذين يشملهم الحديث من حيث التسلسل الزمني والمعنى هم أربعة أشخاص : أبو بكر ، عمر بن الخطّاب ، عثمان بن عفّان ، عليّ بن أبي طالب . ثمّ صرَّح ابن العربي بأنّه لا يعلم للحديث معنى ، واحتمل أن يكون جزءاً من حديث وليس حديثاً تامّاً .

12 . محمّد بن عبد الوهاب

ذهب محمّد بن عبد الوهاب إمام السلفيّين ومجدّد القرن الثاني عشر عندهم إلى أنّ آخر الخلفاء الاثني عشر هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك ، فخالف جميع الأقوال السابقة التي نقلناها ، ولم يعيِّن أسماء جميع الخلفاء على الترتيب ، وسنذكر كلامه كاملًا ، حيث قال في كتابه ( مختصر سيرة الرسول ) : « ثمّ دخلت سنة ستّين : فمات فيها معاوية بن أبي سفيان . وصحّ أنّ أبا هريرة مات قبلها بسنة ، وأنّه كان يقول : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من رأس الستّين ، وإمارة الصبيان . واستخلف معاوية ابنه يزيد ، فجرت الفتنة الثانية . ولم تزل الفتنة قائمة سنين ، حتّى اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان . فأوّل ما جرى في أيّام يزيد : مقتل الحسين بن عليّ وأهل بيته في يوم عاشوراء سنة إحدى وستّين . ثمّ بعدها : جرت وقعة الحرَّة العظيمة بالمدينة ، قتلوا أهلها ، وأباحوها ثلاثة أيّام . ثمّ بعد ذلك : توجّهوا إلى مكّة لقتال عبد الله