تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أكثر . ثمّ قتل سنة ستّ وعشرين ومائة . ثمّ تولّى بعده : ابن عمّه يزيد بن الوليد بن عبد الملك . فبقي خمسة أشهر وتوفّي في ذي القعدة - أو في أوّل ذي الحجّة - من سنة ستّ وعشرين ومائة . وبعده انقضت الخلافة التامّة . ولم تجتمع الأمّة بعده على إمام واحد إلى اليوم . وهو آخر الخلفاء الاثني عشر ، الذين ذكرهم النبيّ ( ص ) في الحديث الصحيح « لا يزال أمر هذه الأمّة عزيزاً ينصرون على من ناوأهم إلى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش » . وفي لفظٍ لمسلم : ( إنّ هذا الأمر لا ينقص ، حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ) . وعند البزّار ( لا يزال أمر أمتّي قائماً ، حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ) . وفي لفظ : ( لا يزال الإسلام عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة ) . وعند أبي داود : ( قالوا : ثمّ يكون ماذا ؟ قال : ثمّ يكون الهرج ) . فلما مات يزيد : طلب الأمر أخوه إبراهيم . فبايعه أخوه . ولم ينتظم له أمر . فطلب الأمر مروان بن محمّد بن مروان - الذي يقال له مروان الحمار - فبايعه بعض الناس في صفر سنة سبع وعشرين ومائة . ولم يزل في حروب وتخبيط إلى آخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة - يوم الأحد لثلاث بقين من ذي الحجّة - فقتل في كنيسة أبي صير » « 1 » . ومن هنا يتّضح : أنّ محمّد بن عبد الوهاب لم يعطنا رأياً واضحاً في تعيين الخلفاء الاثني عشر ، ولم يذكر مبناه في ذلك ، وهل هو على أساس الترتيب ، أو على أساس اجتماع الأمّة كلّها على خليفة معيَّن ، أو على أساسٍ آخر ، ففي جميع الحالات لا يمكن حصر العدد في اثني عشر دون زيادة أو نقيصة ، فلو افترضنا أنَّه يعتبر الترتيب في تعيين الخلفاء ، وأنَّه يبدأ بالخلفاء الأربعة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، فإنَّنا إذا ضممناهم إلى عبد الله بن الزبير وخلفاء بني الذين ذكرهم فسيزيد العدد على 12 ، وسيكون عددهم 15 بهذا الترتيب :
هامش
( 1 ) مختصر سيرة الرسول ( ص ) : ص 234 - 236 ، حوادث سنة ستّين .
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 380 | السيد كمال الحيدري