واستُخلِف أبو بكر يومَ الثلاثاء ثاني وفاته ( ص ) ، وتُوفِّي أبو بكر ليلة الاثنين لسبع عشرة ليلة مَضَين من جُمادى الآخرة ، وكانت خلافته سنتين وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوماً .
ثمّ استُخلِف عمر بن الخطّاب يومَ الثاني من موت أبي بكر ، ثمّ قتِل عمرُ ، وكانت خلافتُه عشرَ سنين وستّة أشهر وأربع ليال .
ثمّ استُخلِفَ عثمانُ بن عفّان . ثمّ قتِل عثمانُ ، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنةً إلّا اثني عشرَ يوماً .
ثمّ استُخلِف عليُّ بنُ أبي طالب ، وقتِلَ ، وكانت خلافتُه خمس سنين وثلاثة أشهر إلّا أربعة عشر يوماً .
فلمّا قتلَ عليُّ بن أبي طالبٍ ، وذلك يَومَ السابع عَشَرَ من رمضانَ سنة أربعين ، بايع أهل الكوفة الحَسَنَ بنَ عليّ بالكوفة ، وبايع أهلُ الشام معاويةَ بنَ أبي سفيان بإيلياء ، ثمّ سارَ معاوية يريد الكوفة ، وسار إليه الحسنُ بن عليّ ، فالتقوا بناحية الأنبارِ ، فاصطلحوا على كتابٍ بينهم بشروط فيه ، وسلَّم الحسنُ الأمرَ إلى معاوية ، وذلك يوم الاثنين لِخمس ليالٍ بقينَ من شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وأربعين ، وتُسمَّى هذه السنة سَنَةَ الجماعة .
ثمّ توفِّي معاوية بدمشق يومَ الخميس لثمان بَقينَ من رَجَب سنة ستّين ، وكانت ولايته تسعَ عشرةَ سنة وأربعة أشهر إلّا ليال ، وكانت له يوم مات ثمان وسبعون سنةً .
ثمّ ولى يزيدُ بنُ معاوية ابنُهُ يومَ الخميس في اليوم الذي مات فيه أبوه ، وتوفّي بِحُوارينَ - قريةٍ من قرى دمشق - لأربعَ عشرة ليلة خَلَتْ من ربيع الأوّل سنة أربع وستّين وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وكانت ولايته ثلاثَ سنين وثمانية أشهر إلّا أيّاماً .
ثمّ بُويِعَ ابنُه معاوية بنُ يزيد يومَ النِّصف من شهر ربيع الأولِ سنة أربع
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 371
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٧١