تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وهذا الرأي لأبي الحسين بن المنادي مخالف لجميع الأقوال ، فهو يرى أنَّ الخلفاء الاثني عشر كلّهم سيكونون بعد موت المهدي ، ممّا يعني خروج الخلفاء الأربعة وخلفاء بني أميّة من الحديث ، وخروج المهديّ المنتظر الذي عدَّه بعض علماء أهل السنة كابن كثير والسيوطي .

7 . أبو الجلد

أمّا الوجه الثالث الذي ذكره ابن الجوزي فقال فيه : « والوجه الثالث : أنّه أراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الخلافة إلى يوم القيامة ، يعملون بالصواب وإن لم تتوالَ أيّامُهم ، فقد يكون الرجل عادلًا ، ويأتي بعده من يجور ، ثمّ يأتي بعد مدّة من يعدل ، فيتمّ عدل الاثني عشر إلى يوم القيامة . ويدلّ على هذا الوجه ما أخبرنا به أبو منصور عبد الرحمن بن محمّد القزّاز قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت قال : أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي قال : حدّثنا معاذ بن المثنّى قال : حدّثنا مسدّد قال : حدّثنا يحيى بن أبي يونس قال : حدّثنا أبو بحر أن أبا المجلّد حدّثه وحلف عليه : أنّه لا تهلك هذه الأمّة حتّى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلّهم يعمل بالهدى ودين الحقّ ، منهم رجلان من أهل بيت النبيّ ( ص ) ، يعيش أحدهما أربعين سنة والآخر ثلاثين سنة » « 1 » . وقال ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : « وقد روى البيهقي من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن أبي بحر قال : كان أبو الجلد جاراً لي ، فسمعته يقول يحلف عليه : أنّ هذه الأمّة لن تهلك حتّى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلّهم يعمل بالهدى ودين الحقّ ، منهم رجلان من أهل البيت ، أحدهما يعيش أربعين سنة ، والآخر ثلاثين سنة . ثمّ شرع البيهقي في ردّ ما قاله أبو الجلد بما لا يحصل به
هامش
( 1 ) كشف المشكل من حديث الصحيحين : ج 1 ص 454 - 455 .
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 368 | السيد كمال الحيدري