تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه : أنّ الله تعالى بشّر إبراهيم بإسماعيل ، وأنّه ينميه ويكثره ويجعل من ذرّيته اثني عشر عظيماً » . فأقول : هل عجز ابن كثير وأعيته الحيلة عن معرفة الخلفاء الاثني عشر من القرآن الكريم والسُّنَّة النبوية ، فطفق يستنجد بالكتب المتقدّمة وبالتوراة لمعرفة الخلفاء الاثني عشر الذين عناهم النبيّ الأكرم ( ص ) ؟ وهل سكتَ النبيّ ( ص ) عن بيان هؤلاء الخلفاء وأوكل معرفتهم إلى توراة اليهود ؟ فهذه هي نتيجة ابتعاد ابن كثير وغيره عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فلم يرضَ بخلافتهم الإلهية ، وأخذ يستهزئ ويسخر من أتباعهم ، بينما صار هو يلتمس معنى حديث الخلفاء الاثني عشر من كتب اليهود ، ثمّ إذا رأى أنَّ اليهود الذين يدخلون إلى الإسلام يطبِّقون ما جاء في توراتهم على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيت النبيّ ( ص ) فإنَّه يقول بغلطهم !

8 . ابن حبّان

أخرج في صحيحه عن سفينة ، عن النبيّ ( ص ) قال : « الخلافة ثلاثون سنة ، وسائرهم مُلوك ، والخلفاء والملوكُ اثنا عشر » . ثمّ شرع ابن حبّان في شرح الحديث إلى أن قال : « ولكن معنى الخبر عندنا : أنّ من بعد الثلاثين سنة يجوز أن يُقال لهم : خلفاء أيضاً على سبيلِ الاضطرار ، وإن كانوا ملوكاً على الحقيقة ، وآخر الاثني عشر من الخلفاء كان عمر بن عبد العزيز . فلمّا ذَكَر المصطفى ( ص ) الخلافة ثلاثين سنةً ، وكان آخِر الاثني عشر عمر بن عبد العزيز ، وكان مِن الخُلفاء الراشدين المهديّين ، أطلق على من بينه وبين الأربع الأوّل اسم الخلفاء . وذاك أنّ المصطفى ( ص ) قبضه الله إلى جنّته يومَ الاثنين لثنتي عشرة ليلة خَلَتْ مِن شهر ربيع الأولِ سنةَ عشرٍ من الهجرة .