تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

4 . ابن الجوزي

ذكر في كتابه ( كشف المشكل من حديث الصحيحين ) ثلاثة أوجه لحديث الاثني عشر خليفة ، وصرَّح قبل ذكر الأوجه الثلاثة بأنّهم لم يجدوا أحداً وقع على المقصود به ، حيث قال : « هذا الحديث قد أطلْت البحث عنه ، وطلبته من مظانّه ، وسألت عنه ، فما رأيت أحداً وقع على المقصود به ، وألفاظه مختلفة لا أشُكُّ أنّ التخليط فيها من الرّواة ، وبقيتُ مدّة لا يقع لي فيه شيء ، ثمّ وقع لي فيه شيء فسطَّرته ، ثمّ رأيت أبا سليمان الخطّابي قد أشار إلى ما وقع لي ، ثمّ وقع إليّ كلامٌ لأبي الحسين بن المنادي على هذا الحديث على وجه آخر ، ثمّ وقع لي حديث يدلّ على وجه ثالث ، وها هنا أذكر الوجوه الثلاثة . . . » « 1 » . إذن هناك ثلاثة وجوه مختلفة لهذا الحديث ذكرها ابن الجوزي في كتابه ، الوجه الأوّل قاله الخطابي ، والوجه الثاني لأبي الحسين بن المنادي ، والوجه الثالث لم ينسبه ابن الجوزي إلى أحد العلماء ، وقال أنّه وجد حديثاً يدلّ عليه ، ولم نجد في كلامه ما يدلّ على ترجيحه لأحد الوجوه الثلاثة ، وسنذكر هذه الوجوه مع التعليق على كل وجه بعد ذكره مباشرة :

5 . الخطابي

قال ابن الجوزي في بيان الوجه الأوّل : « أمّا الوجه الأوّل الذي وقع لي ثمّ رأيت من كلام الخطّابي ما يوافقه : فهو أنّ رسول الله ( ص ) أشار به إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه ، لأنّ حكم أصحابه مرتبط بحكمه ، فأخبر عن الولايات الواقعة بعد ذلك ، وأنّها تتمُّ لأربابها في هذه المدّة ، ثمّ تنتقل الإمارة ، وكأنّه أشار بذلك إلى مدّة ولاية بني أميّة ، فيكون مراده بقوله : ( لا يزال الدّين ) يعني الولاية والملك ، إلى أن يذهب اثنا عشر خليفة ، ثمّ تنتقل الإمارة ، وهذا
هامش
( 1 ) كشف المشكل من حديث الصحيحين ، ابن الجوزي : ج 1 ص 42 .