تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فهي اصطلاحاً كانت من اختصاصه منذ واقعة الإنذار بيوم الدار « 1 » وبعدها حديث الثقلين وحديث الغدير « 2 » . وهناك قرينة أخرى تصرف هذا العنوان عن الخلفاء الأربعة بهذا الترتيب ، وهو ما نقله أهل الصحاح من أنّ الخلفاء الذين أوصى بهم الرسول ( ص ) باقتفاء آثارهم ، والذين ربط خير الأمّة بإمامتهم ، كانوا أكثر من أربعة . لقد ذكر عليه الصلاة والسلام اثنا عشر منهم بعدد نقباء بني إسرائيل ، وتواتر ذلك . ومن جانب آخر ، ذكر الحديث أنّ خلفاءه مهديّون . ومفاده : أنّ خلفاءه بلغوا من التمسّك بالسنّة حدّاً باتوا فيه مهديّين جميعاً . وواقع الخلفاء يثبت عكس ذلك . فكيف يكونون مهديّين وقد اختلفوا بينهم أشدّ الاختلاف وطعن بعضهم في بعض كما قدّمنا .
هامش
( 1 ) « إنّ هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . ( أخرجه الهندي في كنز العمّال وابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي في سننه وفي دلائله والبغوي في تفسيره والثعلبي والطبري في تفسير سورة الشعراء في تفسيريه الكبيرين وأخرجه الطبري أيضاً في كتابه تاريخ الأمم والملوك وأرسله ابن الأثير إرسال المسلّمات في الجزء الثاني من كامله وابن أبي الفداء في المختصر . ( 2 ) حديث بريدة ، وله عنه ثلاث طرق ، الأولى : عن ابن عبّاس عنه قال : « خرجت مع عليّ ( ع ) إلى اليمن فرأيت منه جفوة ، فقدمت على النبي ( ص ) فذكرت عليّاً فتنقّصته ، فجعل رسول الله ( ص ) يتغيّر وجهه ، فقال : يا بريدة ! ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : من كنت مولاه ، فعليّ مولاه . ( أخرجه الحاكم : ج 3 ص 110 ؛ مسند أحمد : ج 5 ص 347 ، من طريق عبد الملك بن أبي غنية قال : أخبرنا الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وتصحيح الحاكم على شرط مسلم وحده ( سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني : ج 4 ص 336 - 337 ) .