تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
والاصطلاحي ، ويعزّز ذلك ما أكّده المؤرّخون من أنّ أوّل من سمّى نفسه أمير المؤمنين من الخلفاء بعد وفاة الرسول ( ص ) هو عمر بن الخطّاب . وكان عديّ بن حاتم أوّل من سمّاه بها ، وأوّل من سلّم عليه بها : المغيرة بن شعبة . وأوّل من دعا له بهذا الاسم على المنبر : أبو موسى الأشعري . فلمّا قرأها على عمر قال : إنّي لعبد الله وإنّي لعمر وإنّي لأمير المؤمنين ، والحمد لله ربّ العالمين « 1 » . وأقصد أنّها وُجدت بتكلّف ؛ لما فيه من حرج لمن يطلقها على نفسه ، إذ سبق أن قرّ في وجدان المسلمين أنّ الخلافة أمر يقرّره النصّ ، لأنّها ملازمة للإمارة التي سبق أن أوضحنا رأي الرسول ( ص ) فيها منذ البداية ، عندما عرض نفسه على بني عامر بن صعصعة قائلًا : الأمر لله يجعله حيث يشاء « 2 » . ولأنّ الخلافة ظلّت من اختصاص الإمام عليّ ( ع ) لمّا استحقّها بمؤازرته « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر الإستيعاب لابن عبد البرّ : ج 3 ص 115 ؛ كنز العمّال : ج 12 ص 576 ؛ روح المعاني : ج 23 ص 186 ؛ طبقات ابن سعد : ج 3 ص 281 ؛ أسد الغابة : ج 4 ص 71 وغيرها . ( 2 ) ينظر : البداية والنهاية : ج 3 ص 172 . ( 3 ) « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ( صحيح البخاري رقم 3706 ورقم 4416 ؛ صحيح مسلم : ج 4 ص 1870 رقم 2404 ؛ مسند أحمد : ج 1 ص 175 و 182 ؛ سنن الترمذي : ج 5 ص 638 رقم 3724 ؛ سنن ابن ماجة : ج 1 ص 115 ؛ خصائص النسائي : ص 70 ؛ مسند أبي داود : ج 1 ص 28 رقم 209 ؛ مشكل الآثار : ج 2 ص 309 ؛ المعجم الكبير : ج 12 ص 99 ؛ المعجم الصغير : ج 2 ص 22 ؛ طبقات ابن سعد : ج 3 ص 24 ؛ شرح السنّة : ج 8 ص 85 رقم 3906 ؛ صفوة الصفوة : ج 1 ص 312 ؛ تاريخ بغداد : ج 11 ص 432 ؛ سيرة ابن هشام : ج 4 ص 162 ؛ السنن الكبرى : ج 9 ص 40 ؛ دلائل النبوّة ، للبيهقي ، وفيه إشارة إلى قوله تعالى : وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِيْ ( طه : 32 ) تهذيب التهذيب : ج 7 ص 296 ؛ العقد الفريد : ج 5 ص 61 ؛ مناقب الخوارزمي : ص 8 .
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 350 | السيد كمال الحيدري