وكيفيّة معاشرتهنّ له ، قال : ( فقلت لحفصة : أتُراجعين رسول الله ( ص ) ؟ قالت : نعم ، وتهجره إحدانا اليوم إلى الليل ، قال : فقلت : قد خابت مَن فعلت ذلك منكنّ وخسرت ، أتأمن إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسول الله ( ص ) فإذا هي قد هلكت ) « 1 » .
وأخرج مسلم في الصحيح عن جابر ؛ قال : ( أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله ( ص ) ، والناس ببابه جلوس ، فلم يؤذَن له ، ثمّ أقبل عمر ، فاستأذن فلم يؤذَن له ، ثمّ أذنلأبي بكر وعمر فدخلا ، والنبيّ ( ص ) جالس وحوله نساؤه ، وهو ساكت ، فقال عمر : لأكلّمَنّ النبيّ ( ص ) لَعلّه يضحك ، فقال عمر : يا رسول الله لو رأيت بنت زيد امرأة عمر فسألتني النفقة آنفاً فوجأت عنقها . فضحك النبيّ ( ص ) حتّى بدا نواجذه ، قال : هنّ حولي كما ترى يسألنني النفقة . فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها ، وقام عمر إلى حفصة ، كلاهما يقولان : تسألان رسول الله ( ص ) ما ليس عنده ! فنهاهما رسول الله ( ص ) ، فقلن نساؤه : والله لا نسأل رسول الله ( ص ) بعد هذا المجلس ما ليس عنده . قال : وأنزل الله عزّ وجلّ الخيار . . . ) « 2 » .
وفي رواية أُخرى : ( قال : هنّ حولي كما ترى يسألنني النفقة . فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها ، فقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها ، كلاهما يقول : تسألن رسول الله ( ص ) ما ليس عنده . فقلن : والله لا نسأل رسول الله ( ص ) شيئاً أبداً
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 104 ؛ صحيح مسلم : ج 4 ص 192 ؛ مسند ابن حنبل : ج 1 ص 33 ؛ سنن الترمذي : ج 5 ص 93 ؛ سنن البيهقي : ج 7 ص 27 ؛ سنن النسائي : ج 5 ص 266 ؛ صحيح ابن حبّان : ج 10 ص 86 ؛ كنز العمّال : ج 2 ص 252 ؛ وغيرها من كتب التفسير والسيرة .
( 2 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 187 .