تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
من جمع أهل البيت ( ص ) . وإدخالهم في الكساء ، ومنعها من مشاركتهم في الدخول ، إلى ما هنالك « 1 » . هذا ، ولو فرض عدم بلوغ هذا التقريب مرحلة القطع ، فيكفي كونه احتمالًا مانعاً من التمسّك بوحدة السياق . 2 . إنّ جميع الضمائر الواردة في الآيات المرتبطة بالنساء مؤنّثة ، سواء منها ما جاء قبل آية التطهير كقوله تعالى : يَا نِسَاءَ النبيّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَ . . . وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَ . . . يَا نِسَاءَ النبيّ لَسْتُنَ . . . إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ . . . وَقُلْنَ . . . وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ ولَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وآتِينَ الزَّكَاةَ وأَطِعْنَ الله . . . وما بعدها : واذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِى بُيُوتِكُنَ . . . ، وتأتي آية التطهير بين هذه الآيات المباركة بالضمائر المذكّرة ، مضافاً إلى اختلاف لحن الخطاب فيها عن المقطع المرتبط ب - أهل البيت ، فإنّ المقاطع الأولى تصرّح بأنّ بلوغ نساء النبيّ ( ص ) لمرتبة الأجر المضاعف أو نيل العقوبة كذلك ، منوط بهنّ وبإرادتهنّ الخاصّة ، كقوله تعالى : إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا . . . وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ ورَسُولَهُ . . . مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ . . . وهكذا البواقي ، وهذا بخلاف المقطع المرتبط بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فإنّه يحكي تعلّق الإرادة الإلهيّة لا إرادتهم بإذهاب الرجس وتطهيرهم تطهيراً . يقول السيّد الحيدري : وكيف يمكن لإرادة الله تعالى المحتومة أن تتعلّق بنزاهة أزواج النبيّ ( ص ) ، وطهارتهنّ من كلّ الخبائث والأرجاس ، والآيات السابقة يلوح منها احتمال انصرافهنّ إلى الدنيا وسقوطهنّ في حبائلها وزينتها ؟ ! ومن الواضح عدم انسجامه مع الإرادة الحتميّة بالطهارة . وهذا يقرّب ما نرمي إليه من أنّ آية التطهير منفردة في النزول والموضوع ،
هامش
( 1 ) الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 158 .