تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
سيق وحده ، ولم يثر الموضوع بعد وفاة الرسول الأعظم ( ص ) ، وظلّ ساكناً ، لأنّه كان مناقضاً للواقع السياسي الذي كان سائداً آنذاك ، وإثارته فيها حرج كبير ، لكن فيما بعد أثير الجانب المتعلّق بالإمام عليّ ( ع ) أثناء فترة العداء لعليّ بن أبي طالب التي قادها معاوية والخلفاء الأمويّون ، ففرضوا على الناس سبّ الإمام عليّ ( ع ) « 1 » . فقام سعد بن أبي وقاص اعتراضاً منه على سبّ الإمام عليّ وذكر الجانب المتعلّق بموالاة الإمام عليّ ، وهو بالضدّ ممّا أراده معاوية بن أبي سفيان . ممّا تقدّم يتّضح : . أنّ النبيّ ( ص ) قرن بين حديث الثقلين وحديث الغدير ، وواضح أنّ حديث الثقلين يدلّ على وجوب التمسّك بالعترة ، فما اقترانه بحديث الموالاة إلّا إشارة جليلة إلى أنّ أوّل من يُتمسّك به من العترة هو عليّ بن أبي طالب ( ع ) وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك في حديث الثقلين . . تأكيد النبيّ ( ص ) أولويّته من أنفس المؤمنين ثمّ إثباته الولاية لعليّ ( ع ) فقال في بعضها أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وفي ذلك دلالة واضحة على أنّ النبيّ ( ص ) يريد نقل هذه الولاية الثابتة إلى عليّ ( ع ) . . عرفنا أنّ الصحابي أبا الطفيل « عامر بن واثلة » عندما سمع شهادة الصحابة لعليّ بالولاية صار في نفسه شيء وسأل زيد بن أرقم عمّا سمع
هامش
( 1 ) ينظر صحيح مسلم : ج 2 ص 360 ؛ الترمذي : ج 5 ص 301 ح 3808 ؛ والمستدرك ، للحاكم : ج 3 ص 109 ؛ تاريخ دمشق : ج 1 ص 206 ح 271 و 272 ؛ خصائص أمير المؤمنين : ص 28 ؛ كفاية الطالب ، للكنجي : ص 84 ؛ المناقب ، للخوارزمي : ص 59 ؛ أسد الغابة ، لابن الأثير : ج 1 ص 134 وج 4 ص 25 و 26 ؛ الإصابة ، لابن حجر العسقلاني : ج 2 ص 509 ؛ العقد الفريد ، لابن عبد ربّه : ج 4 ص 29 ؛ شرح النهج ، لابن أبي الحديد : ج 1 ص 256 و 361 .