تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ميتة جاهليّة . وتناقلت كتب الحديث السنيّة - فضلًا عن الموسوعات الحديثيّة الشيعيّة - هذا الحديث بألفاظ مختلفة « 1 » . قال الشريف السمهودي : هذا الخبر يُفهم وجود من يكون أهلًا للتمسّك به من أهل البيت والعترة الطاهرة ( عليهم السلام ) في كلّ زمن إلى قيام الساعة حتّى يتوجّه الحثّ المذكور إلى التمسّك به كما أنّ الكتاب كذلك ؛ فلذلك كانوا أماناً لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض ، وأنّ الحثّ وقع على التمسّك بالكتاب والسنّة ، وبالعلماء بهما من أهل البيت النبوي . ويستفاد من مجموع ذلك استمرار وجود الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة « 2 » . يقول ابن أبي الحديد : كي لا يخلو الزمان ممّن هو مهيمنٌ لله تعالى على عباده ، ومسيطرٌ عليهم ، وهذا يكاد يكون تصريحاً بمذهب الإماميّة ، إلّا أنّ أصحابنا يحملونه على أنّ المراد به الأبدال « 3 » . وقال ابن حجر العسقلاني : وفي صلاة عيسى ( ع ) خلف رجل من هذه الأُمّة ، مع كونه في آخر الزمان ، وقرب قيام الساعة ، دلالة للصحيح من
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 13 ؛ صحيح مسلم : ج 6 ص 21 ح 1849 ؛ مسند أحمد : ج 2 ص 83 ؛ الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان : ج 7 ص 49 ح 4554 ؛ المعجم الكبير : ج 10 ص 355 ح 10687 ؛ المستدرك : ج 1 ص 77 ؛ حلية الأولياء : ج 3 ص 224 ؛ الكنى والأسماء : ج 2 ص 3 ؛ سنن البيهقي : ج 8 ص 156 ؛ المبسوط : ج 1 ص 113 ؛ شرح نهج البلاغة ، للمعتزلي : ج 9 ص 100 ؛ شرح صحيح مسلم ، للنووي : ج 12 ص 44 ؛ تلخيص المستدرك للذهبي : ج 1 ص 77 ؛ تفسير ابن كثير : ج 1 ص 517 ؛ شرح المقاصد : ج 2 ص 275 ؛ مجمع الزوائد : ج 5 ص 218 - 219 ؛ كنز العمّال : ج 3 ص 200 ؛ تيسير الوصول : ج 2 ص 350 ؛ ينابيع المودّة : ص 117 . ( 2 ) ينظر جواهر العقدين : العقد الثاني ، الذكر الرابع ، ص 175 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ج 18 ص 351 .