تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الله ( ص ) فيتقدّم أمام الناس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوض طوله ما بين إبلة وصنعاء ، فيقف عليه ثمّ ينادي بصاحبكم ، فيقوم أمام الناس فيقف معه ، ثمّ يؤذن للناس فيمرّون . قال أبو جعفر ( ع ) : فبين وارد يومئذ وبين مصروف « 1 » . فالحوض هو غير نهر الكوثر ؛ لأنّه بحسب هذه الرواية له خصوصيّات ، منها : أوّلًا : أنّه في المحشر . ثانياً : أنّ الناس بإزائه ينقسمون إلى صنفين ، بعضهم يُعطى وبعضهم يُمنع . وأيضاً : أنّ الحوض لا يشرب منه جميع الناس ، بل هم ما بين وارد ومصروف ؛ عن حمزة بن أبي سعيد الخدريّ ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول على المنبر : ما بال أقوام يقولون : إنّ رحم رسول الله ( ص ) لا يشفع ( لا ينفع ) يوم القيامة ؟ بلى والله إنّ رحمي لموصولة في الدُّنيا والآخرة ، وإنّي أيّها الناس فرطكم يوم القيامة على الحوض ، فإذا جئتم قال الرجل : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أمّا النسب فقد عرفته ، ولكنّكم أخذتم بعدي ذات الشمال وارتددتم على أعقابكم القهقرى « 2 » . وانقسام الناس من أمّة محمّد ( ص ) بالنسبة إلى الشرب من الحوض إلى قسمين ورد في روايات الفريقين ، وليس ذلك من مختصّات روايات الشيعة فقط ، وقد ورد ذلك في صحيح البخاري : الرواية الأولى : حدّثنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثنا وهيب ، حدّثنا عبد العزيز عن أنس ( رضي الله عنه ) عن النبيّ ( ص ) قال : ليردن عليّ ناس من أصحابي الحوض
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 17 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 229 .