ولا يقال الربُّ في غَيرِ الله ، إلّا بالإِضافةِ ، قال : ويقال الرَّبُّ ، بالأَلِف واللام ، لغيرِ الله « 1 » .
أجيب : والجَوابُ ، معروفٌ : رَدِيدُ الكلام ، والفِعْل : أَجابَ يُجِيبُ . قال الله تعالى : فإنّي قَريبٌ أُجِيبُ دَعْوةَ الدَّاعِ إذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لي ؛ أَي : فَلْيُجِيبوني . وقال الفرَّاءُ : يقال : إنّها التَّلْبِيةُ ، والمصدر الإِجابةُ ، والاسم الجَابةُ ، بمنزلة الطاعةِ والطاقة « 2 » .
كأنّي : كأَنَّ : حرفُ تشْبيه ، إنّما هو أَنَّ دخلت عليها الكاف ؛ قال ابن جنّي : إن سأَل سائلٌ فقال : ما وَجْه دخول الكاف ههنا ، وكيف أَصلُ وضْعِها وترتيبها ؟ فالجوابُ أَنّ أَصلَ قولنا : كأَنَّ زيداً عمرٌو إنّما هو إنَّ زيداً كعمْرو ، فالكاف هنا تشبيه صريحٌ ، وهي متعلّقة بمحذوف فكأَنك قلت : إنَّ زيداً كائنٌ كعمْرو « 3 » .
ويقال لكلّ من مات : دُعِيَ فأَجاب « 4 » .
الشرح
المقطع الأوّل في هذا الحديث يشير إلى أنّ الحديث صدر في أخريات حياة النبيّ الأكرم ( ص ) ، وقد ورد هذا الحديث قبل ذلك ، ولكنّ رسول الله ( ص ) يريد أن يختم حياته بذكر هذا الحديث وفي حجّة الوداع مقترناً بحديث الغدير في غدير خمّ .
هذا المقطع من الحديث الشريف بلفظيه يشير إلى معنىً واحد ، وهو قرب
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 399 .
( 2 ) لسان العرب : ج 1 ص 283 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 13 ص 33 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 14 ص 259 .