تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

توطئة

إنّني قد نوّهت - بداية القول - إلى أنّ مادّة هذه البحوث التي هي للسيّد كمال الحيدري أصل فكرتها من خلال برنامج الأطروحة المهدويّة الذي يبثّ من قناة الكوثر الفضائيّة ، والذي تناول فيه موضوع حديث الثقلين ، في أكثر من 75 حلقة ، تناوله سنداً وبعض دلالاته ، وأتينا على مباحث السند في الفصل الأوّل من هذه الرسالة ، وأمّا مباحث الدلالة فلم يتمكّن سماحة السيّد الحيدري من إتمام بحوثه فيها ؛ لانقطاع بثّ البرنامج في القناة المذكورة ، إلّا أنّ المهمّ في الأمر قد بيّن لنا سماحته منهجيّته في كيفيّة تناوله لهذه المباحث العقديّة مع تطبيقات غنيّة لمقاطع من حديث الثقلين . وبالحقيقة : إنّنا لو أردنا أن نأتي بكلّ ما أراد أن يطرحه سماحته في دلالات الثقلين ، كان من الموكّد أنّنا سنحتاج إلى ضعف عدد الصفحات المقرّرة لهذه الرسالة ، ومن حسن الحظّ أنّ الذي ألقاه سماحته في البرنامج هو بمقدار تستطيع صفحات هذه الرسالة أن تحمله ، وأنا بدوري سأحاول أن أقدّم المادّة التي تصلح لأن تكون لباب منهجيّة سماحة السيّد ، كي أستفيد أنا كباحث ، وغيري من طلبة العلوم ، من الكلّيات والقواعد العامّة ، التي يبثّها سماحته إثراءً للبحث العلمي . سنقف على دلالة حديث الثقلين عن طريق ألفاظه وتنوّعها ، ومن الروايات الصحيحة السند التي ذكرناها في الفصل الأوّل ، وذلك أن نأخذ مقطعاً ما ، من الحديث باختلاف ألفاظه ونقف على معانيه لغةً واصطلاحاً ، ومن ثمّ نقوم بجمع هذه المعاني بعضها ببعض ، للوصول إلى المعنى العامّ ، وهو أسلوب الاستقراء الذي يعتمده سماحة السيّد الحيدري ، مع ضميمة