تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : لقد قُبض في هذه اللّيلة رجلٌ لا يسبقه الأوّلون بعمل ولا يُدركه الآخرون ، وقد كان رسول الله ( ص ) يعطيه رايته ، فيقاتل وجبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتّى يفتح الله عليه ، وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت عن عطاياه ، أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله . ثمّ قال : يا أيّها الناس مَنْ عرفني فقد عرفني ، ومَن لم يعرفني ، فأنا الحسن بن علي ، وأنا ابن النبيّ ، وأنا ابن الوصيّ ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودّتهم على كلّ مسلم ، فقال تبارك وتعالى لنبيّه ( ص ) : قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلّا المودّة فِى الْقُرْبَى ومَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً ، فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت « 1 » . وقال الزمخشري في تفسيره في ذيل هذه الآية : روي أنّه لمّا نزلت ، قيل : يا رسول الله ، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال : عليٌّ وفاطمة وابناهما . ويدلّ عليه ما روي عن عليّ ( ع ) : شكوت إلى رسول الله ( ص ) حسد الناس لي ، فقال : أما ترضى أن تكون رابع أربعة : أوّل من يدخل الجنّة ، أنا وأنت والحسن والحسين « 2 » . وقال الرازي في تفسيره بعد أن نقل كلام الزمخشري المتقدِّم : وأنا أقول : آل محمّد ( ص ) هم الذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : ج 3 ص 172 . ( 2 ) الكشّاف : ج 4 ص 219 .