الْحَجَّاجُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّهُ وُضِعَ لَهُ وَضُوءٌ ، فَوَلَغَ فِيهِ السِّنَّوْرُ ، فَأَخَذَ يَتَوَضَّأُ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا قَتَادَةَ ، قَدْ وَلَغَ فِيهِ السِّنَّوْرُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله ( ص ) يَقُولُ : السِّنَّوْرُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ، وَإِنَّهُ مِنَ الطَّوَّافِينَ أَوْ الطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ « 1 » .
وجاء في ( وسائل الشيعة ) : محمّد بن الحسن بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) في الهرّة : أنّها من أهل البيت ، ويُتوضّأ من سؤرها « 2 » .
فإذا كانت هذه الكلمة شاملة للهرّة فمن باب أولى هي شاملة للعاقلين الذين في البيت سواء الزوجة وغيرها « 3 » .
الاستعمال الثاني : العشيرة أو القوميّة التي ينتمي إليها ، ويدخل فيها : مطلق الأقارب أو العشيرة بغضّ النظر عن كونهم مؤمنين أو غير مؤمنين .
مثاله : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ( النساء : 35 ) ، والمقصود أقارب الزوجين « 4 » . قال تعالى : وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا ( يوسف : 26 ) ، قالوا أنّه ابن أختها أو ابن عمّها « 5 » .
أو حتّى الكفّار ، ففي تفسير قوله تعالى : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرْضِ ( الأنفال : 67 ) ، روى المفسّرون والمحدّثون : الأعمش ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد : ج 5 ص 309 ؛ وصُحّح في الجامع الصغير للألباني : ج 1 ص 659 ح 3694 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 277 .
( 3 ) ونلاحظ أنّه معنى متّفق عليه ، فقد ورد في الروايات عن طريق مدرسة الصحابة وعن طريق مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
( 4 ) ينظر تفسير الجلالين وتفسير شبّر .
( 5 ) ينظر الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ص 142 ؛ وتفسير شبّر : ص 242 .