ومثله قول ابن تيميّة : وممّا ينبغي أن يعلم أنّ القرآن والحديث إذا عرف تفسيره من جهة النبيّ لم يحتج في ذلك إلى أقوال أهل اللغة ، فإنّه قد عرف تفسيره وما أُريد بذلك من جهة النبي . . . لم يحتج في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة ولا غيرهم « 1 » .
من خلال ما تقدّم اتّضح أنّه يجب علينا في تفسير آية ما من القرآن الكريم أن نتّبع الخطوات الآتية :
1 . نرجع إلى السنّة القوليّة والفعليّة لرسول الله ( ص ) فإن وجد بها ما يفسّر لنا الآية فبها ونعمت .
2 . وإلّا فننتقل إلى السياق .
3 . فإن لم يعنّا السياق على المطلوب ، نرجع إلى القرائن المنفصلة وما يسمّى تفسير القرآن بالقرآن « 2 » .
4 . وإلّا رجعنا إلى اللغة .
مع هذه المقدّمة البسيطة المستفادة من حلقات سماحة السيّد الحيدري سأحاول الوقوف على العناوين الواردة في ( أهل البيت ) التي تتحمّلها اللغة ، على المراد في الآية الكريمة وفي حديث الثقلين ؟
وهل تفسير الآية يحتمل كلّ معاني أهل اللغة ، أم سيخصّصون بأدلّة ما ؟ وهو المطلوب .
حينها كلّ سيرمي بنبله ، فأيّه أصاب ، نال مبتغاه وحصّل مراده ، وإلّا فدونكها خرط القتاد « 3 » .
هامش
( 1 ) مجموع فتاوى ابن تيميّة ، دراسة وتحقيق : عبد الرحمن بن محمّد بن قاسم : ص 27 .
( 2 ) منزلة السنّة في الإسلام ، للألباني : ص 15 .
( 3 ) يضرب للأمر دونه مانع . ( مجمع الأمثال ، للميداني : ج 1 ص 276 ) .