تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
4 . الحافظ السخاوي : وتعجّبت من إيراد ابن الجوزي له في العلل المتناهية ، بل أعجب من ذلك قوله ( إنّه حديث لا يصحّ ) مع ما سيأتي من طرقه التي بعضها في صحيح مسلم « 1 » .

تضعيفه السند بعطية العوفي

ناقش ابن الجوزي رجال السند وقال : أمّا عطيّة فقد ضعّفه أحمد ويحيى وغيرهما ، وأمّا ابن عبد القدّوس « 2 » قال يحيى : ليس بشيء ، رافضيّ خبيث . وأمّا عبد الله بن داهر « 3 » فقال أحمد ويحيى : ليس بشيء ، ما يكتب منه إنسان فيه خير « 4 » . وجوابه : من تكلّم في عطيّة العوفي « 5 » على قسمين : الأوّل : قسم أبهم الجرح ولم يفسّره . يقول ابن حجر : فإذا عدّل جماعة رجلًا وجرحه أقلّ عدداً من المعدّلين ، فإنّ الذي عليه الجمهور من العلماء أنّ
هامش
( 1 ) استجلاء ارتقاء الغرف : ج 1 ص 338 ح 62 . ( 2 ) وثّقه البخاري وابن حبّان . ( مجمع الزوائد : ج 1 ص 120 ) ، ولو كان ضعيفاً فهو لم ينفرد به ، فقد رواه عن الأعمش : محمّد بن طلحة بن مصرف اليامي ، ومحمّد بن فضيل بن غزوان الظبّي ، كما لا يخفى على من راجع ما تقدّم عن مسند أحمد . ( 3 ) وهذا جرح مبهم ، وهي عبارات لا تشكّل تضعيفاً له إلى حدّ سقوطه واتّهامه بالكذب والوضع . ولو تنزّلنا أيضاً وسلّمنا بقدحه وسقوط حديثه ، فإنّ الرواية قد أخرجها الترمذي عن الأعمش من غير طريق داهر ، وكذا أحمد في المسند . ( 4 ) العلل المتناهية لابن الجوزي : ج 1 ص 269 . ( 5 ) عطيّة العوفي أحد رجال العلم والحديث ، يروي عنه الأعمش وغيره ، وروي عنه أخبار كثيرة في فضائل أمير المؤمنين ( ع ) ، وهو الذي تشرّف بزيارة الحسين ( ع ) مع جابر الأنصاري الذي يعدّ من فضائله أنّه كان أوّل من زاره . ( الكنى والألقاب : ج 2 ص 490 ) .
حديث الثقلين (سندا ودلالة) — صفحة 148 | السيد كمال الحيدري