وبترجمة ابن الجوزي في ( تذكرة الحفّاظ ) عن الموقاني : وكان كثير الغلط فيما يصنّفه ، فإنّه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره . فأضاف الذهبي : قلت : له وهم كثير في تواليفه ، يدخل عليه الداخل من العجلة والتحوّل إلى مصنّف آخر ، ومن أنّ جلّ علمه من كتبٍ وصحفٍ ما مارس فيه أرباب العلم كما ينبغي « 1 » .
وقال العسقلاني بترجمة ثمامة بن الأشرس البصري بعد قصّة : دلّت هذه القصّة على أنّ ابن الجوزي حاطب ليلٍ لا ينتقد ما يحدّث به « 2 » .
وقال السيوطي : قال الذهبي في التاريخ الكبير : لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة ، بل باعتبار كثرة اطّلاعه وجمعه « 3 » .
وقال السيوطي في اللآلي : واعلم أنّه جرت عادة الحفّاظ كالحاكم وابن حبّان والعقيلي وغيرهم أنّهم يحكمون على حديثٍ بالبطلان من حيثيّة سندٍ مخصوص ، لكون راويه اختلق ذلك السند لذلك المتن ، ويكون ذلك المتن معروفاً من وجهٍ آخر ، ويذكرون ذلك في ترجمة ذلك الراوي يجرحونه به ، فيغترّ ابن الجوزي بذلك ويحكم على المتن بالوضع مطلقاً ، ويورده في كتاب الموضوعات ، وليس هذا بلائق ، وقد عاب عليه الناس ذلك ، آخرهم الحافظ ابن حجر « 4 » .
وقال السيوطي بشرح النووي : وقد أكثر جامع الموضوعات في نحو مجلّدين ، أعني أبا الفرج ابن الجوزي ، فذكر في كتابه كثيراً ممّا لا دليل على
هامش
( 1 ) تذكرة الحفّاظ : ج 4 ص 1347 .
( 2 ) لسان الميزان : ج 2 ص 83 .
( 3 ) طبقات الحفّاظ : ص 480 .
( 4 ) اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة : ج 1 ص 108 .