ظاهرهما التناقض ، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنّه قال : نساؤه لسن من أهل بيته « 1 » .
وإليك فارق النصوص المشعر بالتناقض من مصادرها :
المعجم الكبير للطبراني : عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، . . . . . قُلْنَا : وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : آلُ عَلِيٍّ ، وَآلُ جَعْفَرٍ ، وَآلُ عَقِيلٍ ، وَآلُ الْعَبَّاسِ « 2 »
المعجم الكبير للطبراني : عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، . . . . فَقُلْنَا : مَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ ؟ نِسَاؤُهُ ؟ قَالَ : لا ، إِنَّ المَرْأَةَ قَدْ يَكُونُ يَتَزَوَّجُ بِهَا الرَّجُلُ الْعَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى أَبِيهَا وَأُمِّهَا ، أَهْلُ بَيْتِهِ أَهْلُهُ وَعَصَبَتُهُ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ ، آلُ عَلِيٍّ ، وَآلُ الْعَبَّاسِ ، وَآلُ جَعْفَرٍ ، وَآلُ عَقِيلٍ « 3 » .
صحيح مسلم حدّثنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ . . . فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ : وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ ؟ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ؟ قَالَ : نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ « 4 » ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ ، قَالَ : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ : هُمْ آلُ عَلِيٍّ ، وَآلُ عَقِيلٍ ، وَآلُ جَعْفَرٍ ، وَآلُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ « 5 » .
فضلًا عمّا أردنا الاستدلال عليه من وجود التهافت المفهم للتقطيع المتعمّد للرواية ، يمكن أن تفيد هذه المقارنة أموراً إضافيّة : أنّ الروايات كلّها من طريق ابن حيّان عن زيد ، وصحيحة السند كما هو واضح ، فما توجيهه إلّا التقطيع والحذف ( من مقصّ الرقابة الأمويّة ) ، واختلاف الألفاظ واضحٌ
هامش
( 1 ) صحيح مسلم بشرح محيي الدين : ج 15 ص 180 .
( 2 ) المعجم الكبير ، للطبراني : ج 5 ص 182 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) نساؤه من أهل بيته ؟ ! قد يكون هنا استفهام استنكاريّ وحذف من قبل مقصّ الرقيب ، بدليل استدراكه ب - ( لكن ) .
( 5 ) صحيح مسلم : ج 7 ص 123 .