وتقطيعهم في غير رواية ابن حبّان حدّثنا زكريا قال : حدّثني عطيّة عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ ( ص ) قال : إنّي تاركٌ فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض « 1 » .
علماً أنّ هذه الرواية عن عطيّة المتّهم ( لتشيّعه ) فكيف لا يذكر أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟ ! .
وعلى منواله الخطيب البغدادي : عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ الله ( ص ) قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ ، وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا : الثَّقَلُ الأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ ، سَبَبٌ طَرْفُهُ بِيَدِ اللهِ ، وَطَرْفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ، وَلا تَضِلُّوا وَلا تُبَدِّلُوا « 2 » .
أمّا النصّ الكامل فأورده الطبراني أيضاً عن أبي الطفيل عن أسيد الغفاري ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري : أنّ رسول الله ( ص ) قال : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ ، وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، حَوْضٌ أَعْرَضُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَبُصْرَى ، فِيهِ عَدَدُ النُّجُومِ قِدْحانٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ؟ السَّبَبُ الأَكْبَرُ كِتَابُ الله سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ الله ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ ، فاسْتَمْسِكُوا بِهِ ، وَلا تَضِلُّوا وَلا تُبَدِّلُوا ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي ، فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُمَا لَنْ يَنْقَضِيَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ « 3 » .
القرينة السابعة : رواية مسلم فيها تهافت وتناقض ، وأشار إلى هذا التناقض الإمام النووي في شرحه على مسلم ، قال : فهاتان الروايتان
هامش
( 1 ) مصنّف ابن أبي شيبة : ج 7 ص 177 .
( 2 ) تاريخ بغداد : ج 9 ص 446 ح 2895 .
( 3 ) المعجم الكبير للطبراني : ج 3 ص 67 ح 2683 .