أكثر من ستّين صحابيّاً ، منهم العشرة المبشّرون بالجنّة ، ورواه عن هؤلاء خلقٌ كثير .
والمتواتر معنى : ما اتّفق فيه الرواة على معنىً كلّي ، وانفرد كلّ حديث بلفظه الخاصّ ، مثاله : أحاديث الشفاعة ، والمسح على الخفّين .
ج - . والمتواتر بقسميه يفيد :
1 . العلم : وهو : القطع بصحّة نسبته إلى من نقل عنه .
2 . العمل بما دلّ عليه بتصديقه إن كان خبراً ، وتطبيقه إن كان طلباً « 1 » .
يقول ابن حجر العسقلاني : حكم المتواتر : وهو المفيد للعلم اليقيني - فأخرج النظريَّ ، على ما يأتي تقريره - بشروطه التي تقدّمت . واليقين : هو الاعتقاد الجازم المطابق ، وهذا هو المعْتَمَدُ أنّ خبر التواتر يفيد العلم الضروري « 2 » .
من خلال ما سبق عرفنا التواتر ، وعرفنا حكمه ، فما هو العدد الذي به يتحقّق التواتر ؟
أهمّ آراء العلماء ردّاً على هذا السؤال :
1 . السيوطي : إنّ كلّ حديث رواه عشرة من الصحابة فهو متواتر عندنا « 3 » .
2 . ابن حزم : فهؤلاء أربعة من الصحابة ، فهو نقلُ تواتر لا تحلّ مخالفته « 4 » .
3 . ابن تيميّة : والتواتر لا يشترط له عدد معيّن ، فالخبر الذي رواه الواحد
هامش
( 1 ) مصطلح الحديث : ص 10 .
( 2 ) نزهة النظر : ج 41 .
( 3 ) الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة : ص 3 .
( 4 ) المحلّى لابن حزم : ج 9 ص 7 .