« للصحيح يوجب عدم جواز التمسّك بإطلاق نحو وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » وغيرها من أدلّة البيع ، كقوله تعالى : تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ ، وأَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ، وغيرها من أدلّة البيع ، « وإطلاقات أدلّة سائر العقود » ، كقوله ( ص ) : « النكاح سنّتي » ، و « الصلح جائز بين المسلمين » ونحوها « في مقام الشكّ في اعتبار شيءٍ فيها » أي : في تلك العقود ، فلا نحرز صدق البيع وسائر العقود على العقد المشكوك ، وبالتالي : فلا نحرز دخول المشكوك في تلك الإطلاقات ، « مع أنّ سيرة علماء الإسلام التمسّك بها في هذه المقامات » أي : مقام الشكّ في اعتبار شيء في البيع وسائر العقود على نحو الجزئيّة أو الشرطيّة ، فقد قامت سيرة الفقهاء على التمسّك بإطلاقات الأدلّة لنفي اعتباره ، فتكشف سيرتهم عن كونهم يرون وضعها للأعمّ من الصحيح كشف المعلول عن علّته .
* قوله ( قدس سره ) : « نعم ، يمكن أن يقال » استدراكٌ على قوله : « يشكل ما ذكراه » ، وغرضه : دفع توجيه كلام الشهيدين ( قدّس سرّهما ) بما لا يرد عليه ما سبق « إنّ البيع وشبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من المصدر الذي يراد من قول القائل : ( بعت ) عند الإنشاء » وهو ما يكون حصيلة البيع ، أو البيع بمعنى : اسم المصدر ، وهو الملكيّة والانتقال المترتّبان على البيع ، « لا يستعمل حقيقة » خبر لقوله : البيع وشبهه . . . « إلّا في ما كان صحيحاً مؤثّراً ولو في نظر القائل » ، ورد في بعض النسخ « في نظر الفاعل » ، وبعضها « نظرهم » « 1 » ، والظاهر : أنّ الصحيح في نظرهم ، أي : في نظر العرف .
* قوله ( قدس سره ) : « ثمّ إذا كان مؤثّراً في نظر الشارع كان بيعاً عنده » أي : عند الشارع ، « وإلّا » أي : إذا لم يكن ذلك البيع مؤثّراً في نظر الشارع ، كان
*
هامش
( 1 ) أشار إلى ذلك محقّق الكتاب . ( لاحظ : المكاسب : ج 3 ، ص 20 ) . .