تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
هو العقد ؛ لأنّ ما يتّصف بالصحّة والبطلان هو العقد ، لا غيره . * قوله ( قدس سره ) : « قال » أي : الشهيد الثاني ( قدس سره ) في كتاب اليمين من المسالك « ومِن ثَمّ » أي : لأجل كون البيع ونحوه حقيقةً في الصحيح مجازاً في الفاسد « حُمل الإقرار به » أي : بالبيع « عليه » أي : الصحيح ، « حتّى لو ادّعى » المقّر « إرادة الفاسد لم يسمع إجماعاً ، ولو كان » أي : البيع وغيره من العقود « مشتركاً بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما ، كغيره من الألفاظ المشتركة » ، كما لو قال : « هذه عينٌ » ، ثمّ فسّرها بالعين الجارية ، لا الناظرة . * قوله ( قدس سره ) : « وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعمّ من الحقيقة » جواب عن الاستدلال بصحّة انقسام البيع إلى الصحيح والفاسد على وضعه للأعمّ . * قوله ( قدس سره ) : « وقال الشهيد الأوّل في قواعده : الماهيّات الجعليّة » أي : التي جعلها الشارع واخترعها ، وهي العبادات « كالصلاة والصوم » وسائر العبادات « وسائر العقود » التي هي ماهيّات إمضائيّة ، أمضى الشرع ما تعارف عليه العقلاء في هذه المعاملات دون أن يجعل لها ماهيّة خاصّة ، وقوله : « سائر العقود » عطف على قوله : الماهيّات الجعليّة ، بمعنى : أنّ الماهيّات الجعليّة والإمضائيّة ، « لا تطلق على الفاسد » على نحو الحقيقة « إلّا الحجّ » الذي هو ماهيّة جعليّة وضعها الشارع ، إلّا أنّه يمكن أن يُطلق على الفاسد ، فيسمّى الحجّ الباطل حجّاً على نحو الحقيقة ، إلّا أنّ ذلك لوجود دليل خاصّ دلّ على وجوب إتمام الحجّ الباطل « لوجوب المضيّ فيه » أي : المضي في الحجّ الفاسد وإتمامه ، « وظاهره » أي : ظاهر كلام الشهيد الأوّل ( قدس سره ) « إرادة الإطلاق الحقيقي » . * قوله ( قدس سره ) : « ويشكل ما ذكراه » الشهيدان « بأنّ وضعها » أي : العقود *