نقله عنه سابقاً ، من : كون إطلاق البيع على العقد مجازاً بعلاقة السببيّة ، إلّا أن يكون مراده : كون إطلاقه عليه مجازاً في الأصل ، وحقيقة بالنقل ، فتأمّل » « 1 » .
أمّا لو قلنا بعدم دلالة كلام الشهيد على كون البيع بمعنى العقد مجازاً ، بل هو ظاهر بكونه موضوعاً للعقد ، كما تقدّم عن بعض الأعاظم « 2 » ، فلا يبقى تنافٍ بين كلاميه .
القول بالوضع للصحيح
ذكرنا فيما سبق : أنّ بعض الفقهاء ذهب إلى كون عقد البيع - وغيره من العقود - موضوعاً لخصوص الصحيح المستجمع لجميع الأجزاء والشرائط ، فلا يصحّ إطلاق عنوان عقد البيع أو النكاح أو الهبة على ما يكون فاقداً لأحدها .
وقد ذكر المصنِّف ( قدس سره ) عبارة الشهيد الثاني ( قدس سره ) ، الذي ذهب إلى وضع أسماء المعاملات لخصوص الصحيح ، حيث قال في المسالك : « عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح ، مجاز في الفاسد ؛ لوجود خواصّ الحقيقة والمجاز فيهما ، كمبادرة المعنى إلى ذهن السامع عند إطلاق قولهم : باع فلان داره ، وغيره ، ومن ثمّ حمل الإقرار به عليه ، حتّى لو ادّعى إرادة الفاسد لم تسمع إجماعاً ، وعدم صحّة السلب وغير ذلك من خواصّه ، ولو كان مشتركاً بين الصحيح والفاسد ، لقبل تفسيره بأحدهما ، كغيره من الألفاظ المشتركة .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .
( 2 ) لاحظ : المكاسب والبيع : ج 1 ، ص 106 ؛ وحاشية المكاسب ، السيد اليزدي : ج 1 ، ص 63 . .