تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
لكن مع ذلك يمكن القول : بأنّ المحقّق الحلّي ( قدس سره ) أوّل من تعرّض إلى مسألة الصحيح والأعمّ في العقود على الإجمال . وتبعه الشهيد الأوّل ( قدس سره ) ، فاختار كون العقد اسماً للصحيح ، وقال في كتاب اليمين من « الدروس » وفي « بيان معاني بعض الألفاظ والأفعال » ، ما نصّه : « والعقد اسمٌ للصحيح مع الإيجاب والقبول » « 1 » ، ويظهر منه : أنّ العقد موضوع للصحيح دون الفاسد ، فلو أقسم بأن يأتي بعقدٍ من العقود ، فلا يبرّ لو أتى بالعقد الفاسد . وقال ( قدس سره ) - في القواعد أيضاً - : « الماهيّات الجعليّة ، كالصلاة والصوم وسائر العقود ، لا تطلق على الفاسد إلّا الحجّ ؛ لوجوب المضيّ فيه ، فلو حلف على ترك الصلاة أو الصوم اكتفى بمسمّى الصحّة ، وهو الدخول فيهما ، فلو أفسدهما بعد ذلك لم يزل الحنث ، ويحتمل عدمه ؛ لأنها لا تسمّى صلاةً شرعاً ولا صوماً مع الفساد ، أمّا لو تحرّم في الصلاة ، أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول ، لم يحنث قطعاً » « 2 » . أمّا الشهيد الثاني ( قدس سره ) فقال في المسالك - كما نقله المصنِّف ( قدس سره ) - : « عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد . . . » « 3 » ، وهكذا دخلت هذه المسألة في المباحث الفقهيّة ، وتناولها الفقهاء بالدراسة والبحث .

أقوال العلماء في المسألة

اختلف العلماء في مسألة وضع ألفاظ المعاملات للصحيح أو الأعمّ إلى أقوال :
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ، ص 172 . ( 2 ) القواعد والفوائد : ج 1 ، ص 158 . ( 3 ) مسالك الأفهام : ج 11 ، ص 263 . .