والشرعِ حقيقةٌ في الصحيحِ المفيدِ للأثرِ ، ومجازٌ في غيرهِ ، إلّا أنَّ الإفادةَ وثبوتَ الفائدةِ مختلفٌ في نظرِ العرفِ والشرعِ .
وأمّا وجهُ تمسّكِ العلماءِ بإطلاقِ أدلّةِ البيعِ ونحوهِ ؛ فلأنَّ الخطاباتِ لمّا وردتْ على طبقِ العرفِ ، حُملَ لفظُ « البيعِ » وشبههِ في الخطاباتِ الشرعيّةِ على ما هو الصحيحُ المؤثّرُ عندَ العرفِ ، أو على المصدرِ الذي يرادُ منْ لفظِ « بعتُ » ، فيُستدَلُّ بإطلاقِ الحكمِ بحلّهِ ، أو بوجوب الوفاءِ ، على كونهِ مؤثّراً في نظرِ الشارعِ أيضاً ، فتأمّلْ ؛ فإنّ للكلامِ محلّاً آخرَ .
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 404
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٠٤