تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
* قوله ( قدس سره ) : « الثاني : الأثر الحاصل من الإيجاب والقبول وهو الانتقال » فيقال : « باع زيد داره إلى عمرو » ، ولا يراد أنّه أنشأ البيع ، بل نقلها إليه بواسطة البيع ، « كما يظهر من المبسوط وغيره » كابن إدريس ، والعلّامة الحلّي ( قدّس سرّهما ) ، وقد تقدّم مناقشة تعريفهم بأنّ الانتقال أثر البيع لا حقيقته . * قوله ( قدس سره ) : « الثالث : نفس العقد المركّب من الإيجاب والقبول ، وإليه ينظر من عرّف البيع بالعقد » ، كما تقدّم في تعريف المحقّق الحلّي ( قدس سره ) ، والشهيد الأوّل ( قدس سره ) . * قوله ( قدس سره ) : « قال » ، أي : صاحب المقابس ، وهذا دليل على أنّ مراده ب - « من قارب عصره » هو صاحب المقابس ( قدس سره ) ؛ إذ هو من ذكر هذه التفريعات . * قوله ( قدس سره ) : « بل الظاهر اتّفاقهم » ، أي : الفقهاء « على إرادة هذا المعنى في عناوين أبواب المعاملات » ، وهذه إشارة من المصنِّف ( قدس سره ) إلى ما ذكره المحقّق التستري ( قدس سره ) من تقسيم عناوين المعاملات إلى : ما يكون العنوان موضوعاً للفعل الصادر من المتعاقدين ، كالمضاربة والصلح وغيرهما ، وما كان موضوعاً للفعل الصادر من الموجب فقط ، كالخلع والبيع ، وما كان موضوعاً للعين ، كالإجارة والوديعة . وعليه فيكون مراد الفقهاء من أخذ هذه الألفاظ في عناوين المعاملات العقد ، فيقال : كتاب المضاربة ، وكتاب البيع ، وكتاب الإجارة ، ومرادهم من هذه العناوين : العقد ، أي : كتاب عقد البيع ، وعقد الإجارة ، مع كون بعضها لم توضع لذلك . * قوله ( قدس سره ) : « حتّى الإجارة وشبهها التي ليست هي في الأصل اسماً لأحد طرفي العقد » ، فإذا كان الفقهاء يطلقون الإجارة وأمثالها على العقد *
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 395 | السيد كمال الحيدري