تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الانتقال يتحقّق عنده بمجرّد إيجابه ؛ « إذ لا ينفكّ التأثير عن الأثر » ، فما دام الموجب قد أوجب النقل ، فيتحقّق أثره وهو الانتقال ، لكن بنظره ، لا في الخارج ، ولا مانع من أن يكون البيع العرفي يحصل بمجرّد إيجاب البائع ، أمّا ترتّب الآثار الشرعيّة عليه ، فلا تكون إلّا بعد تحقّق القبول . * قوله ( قدس سره ) : « فالبيع . . . » بيان للسرّ في عدم اشتراط القبول في تحقّق البيع في نظر الموجب ، واشتراطه في تحقّقه بنظر الشارع ، « وما يساويه معنى » ، كالنقل والتمليك ، « من قبيل الإيجاب والوجوب » ، أي : من الأمور الاعتباريّة التي تختلف الأنظار في تحقّقها ، « لا الكسر والانكسار » التي هي من الأمور الحقيقيّة التي لا تختلف باختلاف الأنظار ، « كما تخيّله بعض » ، وهو صاحب المقابس ( قدس سره ) . * قوله ( قدس سره ) : « فتأمل » ، إشارةٌ إلى دقّة المطلب وتأكيدٌ على صحّته ، كما يظهر من التفريع عليه . * قوله ( قدس سره ) : « ومنه يظهر » ، أي : ممّا تقدّم من أنّ القبول لا دخل له في المعنى العرفي للبيع ، وأنّه يمكن أن يتحقّق بنظر البائع دون الشرع ، يظهر « ضعف أخذ القيد المذكور » وهو التعقّب بالقبول « في معنى البيع المصطلح » ، كما نسب ذلك إلى بعض مشايخه فيما تقدّم ، « فضلًا عن أن يجعل أحد معانيها » ، الأصحّ « معانيه » ، أي : أحد معاني البيع اللغويّة ، كما جعله صاحب المقابس ( قدس سره ) ، وإن كان القول الأوّل - برأي المصنِّف ( قدس سره ) - أهون من الثاني ، إلّا أنّ كليهما غير صحيح . * قوله ( قدس سره ) : « وأمّا البيع بمعنى الأثر . . . » ، شروع بمناقشة المعنى الثاني الذي ذكره صاحب المقابس ( قدس سره ) للبيع ، « وإنّما وقع في تعريف جماعة » كابن إدريس ، والعلّامة الحلّي ( قدّس سرّهما ) في أغلب كتبه ، « تبعاً للمبسوط » ، حيث *