تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
عرّف البيع ب - « انتقال عين من شخص لآخر . . . » . * قوله ( قدس سره ) : « وقد يوجّه » ، أي : ما ذكره الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ومن تبعه في تعريف البيع بالانتقال ، مع أنّه لم يستعمل بهذا المعنى في اللغة والعرف ، وقد ذكر هذا التوجيه صاحب الجواهر ( قدس سره ) « بأنّ المراد بالبيع المحدود » ، أي : المعرَّف « المصدر من المبني للمفعول ، أعني : المبيعيّة » ، فيكون المعرَّف هو البيع بلحاظ تعلّقه بالعوضين ووقوعه عليهما ، فيصحّ حينئذٍ أن يُقال عنه أنّه « انتقال » ، لا المصدر المبني للمعلوم ، فإنّه نقل وليس انتقالًا ، « وهو » ، أي : هذا التوجيه « تكلّفٌ » ؛ لأنّ ما يفهم من البيع هو البيع بمعنى البائعيّة ، لا المبيعيّة . « حسنٌ » ؛ لأنّه الوجه الوحيد في تصحيح هذا الإطلاق . * قوله ( قدس سره ) : « وأمّا البيع بمعنى العقد » ، أي : الإيجاب والقبول ، « فقد صرّح الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : بأنّ إطلاقه عليه مجازٌ ؛ لعلاقة السببيّة » بين العقد وبين أثره وهو البيع ، فأطلق البيع على العقد ؛ لكونه مسبّباً عن العقد ، فلا ينافي كون المعنى الحقيقيّ للبيع ما ذهب إليه المصنِّف ( قدس سره ) . * قوله ( قدس سره ) : « والظاهر » من كلام الشهيد الثاني ( قدس سره ) « أنّ المسبّب » عن العقد « هو الأثر الحاصل في نظر الشارع » ، فيكون مراد الشهيد من البيع الذي أطلق لفظه على العقد لعلاقة السببيّة هو البيع الشرعي ؛ « لأنّه المسبّب عن العقد ، لا » ، أي : ليس مراده من المسبّب ( قدس سره ) « النقل الحاصل من فعل الموجب » ، كما هو معنى البيع العرفي على المختار ؛ « لما عرفت من : أنّه حاصل بنفس إنشاء الموجب ، من دون توقّف على شيء ، كحصول وجوب الضرب في نظر الآمر » ، كما لو أمر العبد سيّده بالضرب « بمجرّد الأمر ، وإن لم يصر واجباً في الخارج في نظر غيره » ؛ لاشتراط تحقّقه في الخارج بكونه صادراً ممّن له أهليّة الأمر والإيجاب . *