والتقرير ، « لزم كونه » ، أي : الصلح « مشتركاً لفظيّاً » ؛ لعدم وجود جامع بين هذه المفاهيم الاعتباريّة المختلفة في حقائقها ، « وهو واضح البطلان » ؛ إذ لم يدّعه أحدٌ .
* قوله ( قدس سره ) : « فلم يبقَ إلّا أن يكون مفهومه معنىً آخر ، وهو التسالم » ، وهو محفوظ في كلّ هذه المعاني التي يمكن أن يتعلّق بها الصلح ، فيكون مشتركاً معنويّاً ، لا لفظيّاً بين موارد استعماله ، « فيفيد في كلّ موضع فائدة من الفوائد المذكورة بحسب ما يقتضيه متعلّقه » ، دون أن يكون لهذا المتعلّق دخلٌ في حقيقة الصلح .
* قوله ( قدس سره ) : « ومن هنا » ، أي : من عدم كون مفهوم الصلح - في حال تعلّقه بتمليك عينٍ بعوض - هو إنشاء التمليك .
* قوله ( قدس سره ) : « لم يكن طلبه » ، أي : طلب الصلح « من الخصم » ، كما لو طلب أحد الخصمين الصلح على تمليك الدار بعوض « إقراراً » ، وهذا يدلّ على عدم كون حقيقة الصلح في هذا المورد هو التمليك بعوض ، بل التسالم ، وإلّا فلو كانت كذلك لكان طلب الصلح من الخصم إقراراً بملكيّة الخصم للعين ؛ إذ لا معنى لطلب التمليك من غير المالك ، ولا يقول أحد بذلك . « بخلاف طلب التمليك » ، فإنّه يعتبر إقراراً .
* قوله ( قدس سره ) : « وأمّا الهبة المعوّضة ، والمراد بها هنا » ، أي : في مقام النقض على تعريف البيع « ما اشترط فيها العوض » ، بأن يقول الواهب : « وهبتُك هذا الكتاب على أن تهبني هذه الدراهم » ، وقيّد الهبة ب - « ما اشترط فيها العوض » ؛ احترازاً عن الهبة المعوّضة التي لا يشترط فيها العوض ، ولكنّ المتّهب يهب شيئاً للواهب ؛ ردّاً لإحسانه ، فلا يُنقض بها على تعريف البيع ؛ لعدم كون الإعطاء بعنوان المقابلة ، ليصدق عليها « تمليك عين بمال » .
* قوله ( قدس سره ) : « فليست إنشاء تمليكٍ بعوض على جهة المقابلة » بين
*
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 352
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٥٢