تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
صالحتُك المال ، أو صالحتُك الدار ، بل صالحتُك على المال ، أو على الدار ، ولو كان الصلح في حقيقته يعني التمليك ، لتعدّى بنفسه ، كما يُقال : ملّكتُك الدار . * قوله ( قدس سره ) : « نعم » استدراك على قوله : ليس هو التمليك . * قوله ( قدس سره ) : « هو متضمّن للتمليك إذا تعلّق بعينٍ » ، أي : إذا تعلّق الصلح بعين ، فإنّه يفيد تمليك العين ، كما لو صالح على تمليك داره لآخر ، « لا أنّه نفسه » ، أي : نفس تمليك العين على وجه المقابلة ، كما هو الحال في البيع . * قوله ( قدس سره ) : « والذي يدلّك على هذا » ، أي : على كون حقيقة الصلح هو التسالم ، لا التمليك ، « أنّ الصلح قد يتعلّق بالمال عيناً » كالدار « أو منفعة » كسكنى الدار ، « فيفيد التمليك » ، أي : فيفيد نفس فائدة البيع ، وهي تمليك العين ، وفائدة الإجارة وهي تمليك المنفعة . * قوله ( قدس سره ) : « وقد يتعلّق بالانتفاع به » كمطالعته للكتاب ، والفرق بين المنفعة والانتفاع : أنّها حيثيّة من حيثيّات العين ، أمّا الانتفاع فهو عرض قائم بالمنتفع . * قوله ( قدس سره ) : « فيفيد فائدة العارية ، وهو مجرّد التسليط » وإباحة التصرّف دون التمليك . قوله ( قدس سره ) : « وقد يتعلّق » الصلح « بالحقوق » القابلة للإسقاط فقط ، أو القابلة للإسقاط والانتقال ، دون الحقوق غير القابلة لهما . قوله ( قدس سره ) : « فيفيد مجرّد التقرير » دون أن يتضمّن التمليك أو غيره ، بل مجرّد تقرير وإمضاء ما تصالحا عليه . * قوله ( قدس سره ) : « فلو كانت حقيقة الصلح هي عين كلّ من هذه المفاداة الخمسة » من البيع ، والإجارة ، والعارية ، وإسقاط الحقوق أو انتقالها ، *
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 351 | السيد كمال الحيدري