صالحتُك المال ، أو صالحتُك الدار ، بل صالحتُك على المال ، أو على الدار ، ولو كان الصلح في حقيقته يعني التمليك ، لتعدّى بنفسه ، كما يُقال : ملّكتُك الدار .
* قوله ( قدس سره ) : « نعم » استدراك على قوله : ليس هو التمليك .
* قوله ( قدس سره ) : « هو متضمّن للتمليك إذا تعلّق بعينٍ » ، أي : إذا تعلّق الصلح بعين ، فإنّه يفيد تمليك العين ، كما لو صالح على تمليك داره لآخر ، « لا أنّه نفسه » ، أي : نفس تمليك العين على وجه المقابلة ، كما هو الحال في البيع .
* قوله ( قدس سره ) : « والذي يدلّك على هذا » ، أي : على كون حقيقة الصلح هو التسالم ، لا التمليك ، « أنّ الصلح قد يتعلّق بالمال عيناً » كالدار « أو منفعة » كسكنى الدار ، « فيفيد التمليك » ، أي : فيفيد نفس فائدة البيع ، وهي تمليك العين ، وفائدة الإجارة وهي تمليك المنفعة .
* قوله ( قدس سره ) : « وقد يتعلّق بالانتفاع به » كمطالعته للكتاب ، والفرق بين المنفعة والانتفاع : أنّها حيثيّة من حيثيّات العين ، أمّا الانتفاع فهو عرض قائم بالمنتفع .
* قوله ( قدس سره ) : « فيفيد فائدة العارية ، وهو مجرّد التسليط » وإباحة التصرّف دون التمليك .
قوله ( قدس سره ) : « وقد يتعلّق » الصلح « بالحقوق » القابلة للإسقاط فقط ، أو القابلة للإسقاط والانتقال ، دون الحقوق غير القابلة لهما .
قوله ( قدس سره ) : « فيفيد مجرّد التقرير » دون أن يتضمّن التمليك أو غيره ، بل مجرّد تقرير وإمضاء ما تصالحا عليه .
* قوله ( قدس سره ) : « فلو كانت حقيقة الصلح هي عين كلّ من هذه المفاداة الخمسة » من البيع ، والإجارة ، والعارية ، وإسقاط الحقوق أو انتقالها ،
*
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 351
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٥١