صدورها من المشتري على حصول التمليك للثمن ، الملازم لتملّك المشتري للمثمن ؟
فيقال في الجواب : إنّ لفظ « ملّكتُ » ظاهرٌ في التمليك الابتدائي ، وليس فيه شائبة التمليك التبعيّ والضمني ، فلا ظهور له في التمليك التبعيّ حتّى يصحّ إنشاء الشراء به ، بل يكون ظاهراً في البيع ، ولذا صرّح المصنِّف ( قدس سره ) فيما سبق بصحّة إنشاء البيع به .
زيادة وتحقيق
توجد بعض الإضافات والتعليقات المهمّة على كلام الشيخ ( قدس سره ) ارتأينا إيرادها إتماماً للفائدة :
شمول التعريف للتمليك في البيع والشراء
ذكر المصنِّف ( قدس سره ) الفرق بين البيع والشراء : بأنّ البيع حقيقته التمليك وإن كان فيه تملّك ضمنيّ للثمن ، والشراء حقيقته التملّك وإن كان فيه تمليك ضمنيّ للمثمن ، ومن هنا قد يُشكل على ذلك : بأنّه وإن كان هذا الكلام في التفريق بين التمليك من البائع والمشتري صحيحاً ، إلّا أنّه لا يُخرج الشراء من التعريف ؛ وذلك لعدم تقييده للتمليك في تعريف البيع بالتمليك الاستقلالي أو الابتدائي دون التبعيّ الحاصل في الشراء ، فيبقى الشراء داخلًا في التعريف .
قال المحقّق الإيرواني - في تعليقه على جواب المصنِّف - : « ولو سلّمناه لم يرتفع بذلك الإشكال ؛ لشمول التعريف لكلّ من التمليك الأصليّ
والتبعيّ ، ولم يقيّد التعريف بالتمليك الأصلي ليخرج منه التمليك التبعيّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 74 ؛ ولاحظ : بلغة الطالب : ص 37 . .