بمعنى : ملّكت غيري » « 1 » .
والغرض من هذا الاستشهاد : التدليل على تضمّن البيع لمعنى التمليك في العرف واللغة ، فلابدّ من أن يحفظ هذا المعنى في كلّ تعريف يذكر للبيع .
فإذن : ما لم يصحّ التمليك والتملّك في بيع الدين على من هو عليه ، فلا يكون هناك تعريف جامع لكافّة أفراد البيع ؛ لخروج أحد أفراده المتّفق عليها من التعريف ، وهو بيع الدين ، فلا يبقى تعريف صحيح لحقيقة البيع .
وللتخلّص من هذا الإشكال ، لابدّ من رفع اليد عن كون بيع الدين إسقاطاً له ، والقول بحصول التمليك فيه ، وإن كان للحظةٍ ما ، وهو ما ذهب إليه المصنِّف ( قدس سره ) ، حيث قال : « ولذا قال فخر الدين : إنّ معنى ( بعتُ ) في لغة العرب : ( ملّكتُ غيري ) ، فإذا لم يعقل ملكيّة ما في ذمّة نفسه لم يعقل شيء ممّا يساويها ، فلا يعقل البيع » .
زيادة وتحقيق
يمكن أن تثار بعض النقاط والمناقشات في ما أفاده المصنِّف ( قدس سره ) ، نتعرّض إلى ذكرها إكمالًا للفائدة :
وجه آخر للجواب عن الإشكال
يمكن الجواب على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) : بأنّ ما أفاده - من عدم إمكان تملّك الشخص لما في ذمّته - يجعل هذا النوع من التملّك ممتنعاً عقلًا ، وإذا ما كان المتعيّن في تعريف البيع هو ما ذكره ، فلا يكون بيع الدين على من هو عليه من أفراد البيع أصلًا ؛ لامتناع انطباق التعريف عليه ، فيكون أجنبياً عن
البيع ، فلا ضير من عدم شمول التعريف له ؛ ولهذا أشار المحقّق الإيرواني
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 12 ، ص 493 . .