تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
متأخّرة عن إيجاد الملكيّة وإنشائها من قبل البائع ، وترتبط بإقرار الشارع أو العرف لهذا الإنشاء أو عدم إقراره ، ومن هنا : فلا يتصوّر من التمليك في البيع غير إنشاء التمليك . وإن كان هناك حاجة لذكر الإنشاء في التعريف ، فليقل : إنّه تمليك إنشائيّ ، دون أن يعرّف البيع بأنّه إنشاء التمليك ، فيدلّ على كون الإنشاء جنساً للبيع ، وهو ليس كذلك ، كما سوف يتّضح . قال السيّد اليزدّي ( قدس سره ) - بعد بيان الوجه في ذكر الإنشاء في التعريف - : « لا حاجة إلى ذكر هذا اللفظ « 1 » لبيان هذا المطلب ، بل هو معلوم من لفظ التمليك ، وعلى فرض الحاجة إليه لا ينبغي جعله جنساً للحدّ ، بل الأولى أن يقال : إنّه تمليك إنشائيّ » « 2 » . ثانياً : يمكن أن يقال : إن المصنِّف ( قدس سره ) وقع في ما فرَّ منه ؛ حيث عرّف البيع بالإنشاء ، وقد ذهب المشهور إلى كون الإنشاء : « إيجاد المعنى باللفظ » « 3 » ، وعليه : فيكون اللفظ - أيضاً - مأخوذاً في مفهوم الإنشاء ، فإذا ما أخذ الإنشاء في مفهوم البيع يكون معنى البيع : « إيجاد التمليك باللفظ » ، فيتّجه عليه نفس الإشكال السابق ، وهو : عدم إمكان إنشاء اللفظ باللفظ « 4 » . ثالثاً : إنّ حقيقة البيع ليست هي الإنشاء ، حتّى يؤخذ في تعريفه ، بل
هامش
( 1 ) الإنشاء . ( 2 ) حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : ج 1 ، ص 59 . ( 3 ) راجع : محاضرات في أصول الفقه : ج 1 ، ص 215 . ( 4 ) راجع : حاشية المكاسب ، الأيرواني : ج 1 ، ص 74 ؛ ومحاضرات في الفقه الجعفري : ج 2 ، ص 31 . .