تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بيع الخمر وأمثاله الذي لا يعتبر مالًا لدى الشرع ، ولا يكون بيعها صحيحاً ، وعليه : فيصدق البيع على هذه الموارد ، إلّا أنّه لا يكون صحيحاً عرفاً أو شرعاً ، فيكون البيع شاملًا للفاسد والصحيح من البيوع . قال السيّد اليزدي ( قدس سره ) - في بيان مراد المصنِّف ( قدس سره ) من لفظ الإنشاء - : « الغرض من زيادته « 1 » بيان : أنّ البيع ليس تمليكاً خارجيّاً بمعنى إيجاد الملكيّة الواقعيّة ، بأن يكون ممّا أمضاه العرف أو الشارع ، بل هو تمليك إنشائيّ من الموجب ، وإن لم يحصل به الملكيّة عند العرف ، كما في بيع الأشياء المحقّرة التي يعدّ بيعها سفهاً ، وكذا إن لم يحصل به الملكيّة عند الشارع ، كبيع الخمر ، فإنّه في الصورتين بيعٌ ، غاية الأمر : أنّه فاسدٌ عرفاً أو شرعاً » « 2 » . هذا هو مراد المصنِّف من إضافة الإنشاء إلى التعريف ، إلّا أنّ بعض أجلّة المعلِّقين أشكل على الشيخ في هذا الصدد ، كما سوف نتعرّض له إن شاء الله تعالى .

الإشكالات التي أوردها الشيخ على تعريفه والجواب عنها

تعرّض المصنّف ( قدس سره ) إلى عدّة من الإشكالات التي يمكن أن تُطرح على تعريفه ، وأجاب عنها ، بعد أن اعتبر تعريفه سالماً من الإشكالات التي أوردها على التعريفات السابقة ، فقال : « نعم ، يبقى عليه أُمور » ، وهذه الأمور هي :

الإشكال الأوّل : توقّفه على صحّة الإيجاب بلفظ « ملّكتُ »

ومفاد هذا الإشكال هو : أنّ التعريف أخذ التمليك في حقيقة البيع ،
هامش
( 1 ) الإنشاء . ( 2 ) حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 59 . .