موضعين : أوّلهما : ما سيأتي قريباً في جوابه على الإشكال الخامس على تعريفه ، حيث قال : « فلو قال : ملّكتك كذا بكذا ، كان بيعاً ، ولا يصحّ صلحاً ، ولا هبة معوّضة وإن قصدهما » « 1 » ، والآخر : في ذكره لألفاظ البيع ، حيث قال : « ومنها : لفظ : ملّكتُ ، بالتشديد » « 2 » .
زيادة وتحقيق
توجد بعض النقاط المهمّة رأينا من المناسب إدراجها في المقام :
إشكالات على تعريف المصنِّف
يظهر من كلام المصنِّف ( قدس سره ) : عدم ورود شيء من الإشكالات - التي أوردها على التعريفات السابقة - على هذا التعريف ، فيكون هو الأصحّ من جملة تعريفات البيع ، إلّا أنّ التأمّل يفيد ورود بعض الإشكالات المهمّة عليه ، ممّا دعا بعض أجلّاء المحشّين إلى اعتباره أردأ تعريفات البيع على الإطلاق « 3 » .
ومن أهمّ الإشكالات التي وجهها بعض الفقهاء إلى تعريف الشيخ :
أوّلًا : لا موجب لذكر الإنشاء في التعريف ؛ وذلك لأنّ الغرض من ذكره - كما مرَّ - هو كون البيع إنشاءً للتمليك ، وليس تمليكاً حقيقيّاً ، ولا تنحصر إفادة هذا المعنى بذكر الإنشاء ، بل يمكن الاستغناء عنه بذكر التمليك فقط ؛ إذ إنّ معنى التمليك هو إيجاد الملكيّة ، والإيجاد هو نفس الإنشاء ، وهو بنفسه يدلّ على عدم إرادة الملكيّة الخارجيّة ، التي تأتي في مرتبة
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ، ص 15 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 131 .
( 3 ) راجع : حاشية المكاسب ، الأيرواني : ج 1 ، ص 74 . .