بيان
بعد أن أشكل المصنِّف ( قدس سره ) على التعريفات المتقدّمة للبيع ، قال : إنّ « الأولى تعريفه بأنّه : إنشاء تمليك عين بمال ، ولا يلزم عليه شيء ممّا تقدّم » ، وليس المراد من الأولويّة مجرّد ترجيح هذا التعريف على سائر التعريفات ، بل المراد تعيينه دونها ؛ إذ مفاد الإشكالات - التي ذكرها على التعريفات السابقة - بطلانها جميعاً ، وعليه : فلا تكون صحيحة لتشارك هذا التعريف بالصحّة ، فيكون المراد من الأولويّة كأولويّة أولي الأرحام في آية الإرث .
والأقرب إلى تعريف المصنِّف ما حكاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ، عن العلّامة الطباطبائي ( قدس سره ) ، حيث قال : « وفي مصابيح العلّامة الطباطبائي : إنّ الأخصر والأسدّ تعريفه بأنّه : إنشاء تمليك العين بعوضٍ ، على وجه التراضي » « 1 » .
الوجه في الأولوية
أمّا الوجه في أولويّة هذا التعريف وامتيازه عن غيره ، فيمكن تلخيصه في عدّة نقاط :
1 . إنّه يتخلّص ممّا يورد على تعريف البيع بالانتقال ، من كونه من مقولة الفعل لا الانفعال ، وكون الانتقال أثر البيع لا نفسه ، وعدم اشتقاق البيع من النقل ، وغيرها من الإشكالات التي سبق أن ذكرناها على تعريف المبسوط وغيره .
2 . يتخلّص هذا التعريف - أيضاً - من الإشكال بعدم إمكان تعلّق
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ، ص 206 . .