تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
خارجيّ ، وحينئذ فيصحّ تعريفه به بعد ذكر سائر القيود . مدفوعٌ : بأنّ النقل من لوازم التمليك ، وإلّا فهو بمعنى التسليط ، وهو غير مفهوم النقل ، نظير أنّ التصعيد والتنزيل مفهومان متغايران للنقل ، لكنّه لازم لهما . بل نقول : إنّ النقل ليس بلازم أيضاً ، بل يمكن التفكيك ، كما في تمليك عمل الحرّ ، فإنّه غير مالك للعمل ، ومع ذلك : له أن يملّكه ، فهذا التمليك ليس نقلًا ، وكذا في بيع الكلّي في الذمّة . والحاصل : أنّه يمكن التمليك بدون النقل ، بل بمعنى : إيجاد الملكيّة ، فيعلم من هذا : تغايرهما حقيقة » « 1 » .

أضواء على النصّ

* قوله ( قدس سره ) : « ثمّ الظاهر » ، أي : يظهر من مراجعة الأدلّة الشرعيّة وكلمات الفقهاء . * قوله ( قدس سره ) : « إنّ لفظ ( البيع ) ليس له حقيقة شرعيّة ، ولا متشرّعية ، بل هو باقٍ على معناه العرفي » ، فلم ينقل إلى معنى آخر غير ما يفهمه العرف والعقلاء من مفهوم البيع ، لا على يد المشرّع ، وهو النبي ( ع ) ، ولا المتشرّعة من الأئمّة ( ع ) والفقهاء فيما بعد . * قوله ( قدس سره ) : « وحيث إنّ في هذا التعريف مسامحةً واضحةً » ، وقد ذكرنا وجه المسامحة في هذا التعريف بما تقدّم . * قوله ( قدس سره ) : « الإيجاب والقبول الدالّين على الانتقال » ، وقد عبّر بعض الفقهاء عنه بالعقد ، وقصده من العقد هو : الإيجاب والقبول « 2 » ، ويظهر من *
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ج 1 ، ص 59 . ( 2 ) نسبه صاحب مقابس الأنوار إلى مشهور الفقهاء . ( راجع : مقابس الأنوار ونفائس الأسرار : ص 107 م ) . .
بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 268 | السيد كمال الحيدري