تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
كان الإشكال يندفع بأخذ الصيغة على نحو الإشارة ، إلّا أنّ هذا الوجه غير صحيح ؛ لما يرد عليه لاحقاً ، فقوله : « لا يندفع » يشير إلى عدم صحّة وجه الدفاع ، وإلّا فإن كان تامّاً لاندفع به الإشكال . * قوله ( قدس سره ) : « فجعله مدلول الصيغة إشارة إلى تعيين ذلك الفرد من النقل » ؛ ليميّز البيع عن النقل الحقيقي وسائر أنواع النقل الاعتباري التي لا تكون بالصيغة المخصوصة ، كالصلح والهبة وغيرها . * قوله ( قدس سره ) : « لا أنّه » ، أي : النقل بالصيغة « مأخوذ في مفهومه » ، أي : في مفهوم البيع « حتّى يكون مدلول بعتُ : نقلت بالصيغة » ؛ لأنّ النقل بالصيغة إذا كان مأخوذاً في مفهوم مادّة البيع ، فيكون سارياً في كلّ مشتقّاتها ، من : بعت ، وبائع ، ومبيع وغيرها . فالصيغة المخصوصة - حسب هذا الدفاع - أخذت عنواناً مشيراً إلى حصّة خاصّة من النقل . * قوله ( قدس سره ) : « لأنّه إن أُريد » ، بيان لعدم صحّة وجه الدفاع ، وهذا هو الشقّ الأوّل في تفسير المراد من الصيغة المخصوصة ، « بالصيغة خصوص بعتُ » ، فيكون مؤدّى التعريف أنّ البيع هو النقل بلفظ « بعتُ » . * قوله ( قدس سره ) : « لزم الدور ؛ لأنّ المقصود معرفة مادّة بعتُ » ، فإذا كانت مادّة « بعتُ » : « النقل بلفظ بعتُ » ، لتوقّفت معرفة البيع على معرفة « بعتُ » ، ومعرفة « بعتُ » على معرفة البيع الذي هو مادّة « بعتُ » ، وهو دورٌ واضح . * قوله ( قدس سره ) : « وإن أُريد بها » ، أي : بالصيغة المخصوصة « ما يشمل ملّكت » ، مقصوده ما عدا « بعتُ » من الصيغ ك - « ملّكتُ ونقلتُ » ، لا ما يشمل « بعتُ وملّكتُ ونقلتُ » ؛ لأنّ قصده إيراد إشكال الاقتصار في صيغ البيع على ما يفيد النقل والتمليك ، وعدم صحّة الإنشاء ب - « بعتُ » . * قوله : « وجب الاقتصار على مجرّد التمليك والنقل » ، أي : يجب *