لا انتقاله ؛ فإنّ ذلك أثره إن كان صحيحاً ، وأيضاً : فإنّ البيع فعل ، فكيف يكون انتقالًا ؟ ومع ذلك : فتعريف المصنِّف صادق على بعض أقسام الصلح والهبة » « 1 » .
فبعد أن أشكل المحقّق الثاني ( قدس سره ) ببعض الإشكالات على تعريف البيع بالعقد ، أو الإيجاب والقبول ، ارتضى أن يعرّفه ب - : « نقل الملك من مالك إلى آخر ، بصيغة مخصوصة » ، وبهذا التعريف تخلّص ممّا يرد على تعريف البيع بالانتقال ، من كون البيع فعلًا ، لا انفعالًا ؛ ولذا عرّفه ب - « النقل » ، ولم يذكر الإيجاب والقبول في التعريف ؛ لكونهما - بحسب رأي الكركي ( قدس سره ) - سبباً للبيع ، لا نفسه ، وغير ذلك من الإشكالات ، إلّا أنّ هذا التعريف - أيضاً - ليس خالياً من الإشكال ، كما سوف يتّضح .
الإشكالات على التعريف
أورد المصنِّف ( قدس سره ) ثلاثة إشكالات على هذا التعريف ، هي :
الإشكال الأوّل
ثبت في باب الحدود والتعريفات من المنطق : اشتراط ترادف الحدّ والمحدود في التعريف ، كما في تعريف الإنسان بأنّه « حيوان ناطق » ، فإنّ « الحيوان الناطق » مرادف للإنسان ؛ ولذا يصحّ استعمال أحدهما مكان الآخر ، وإنّما الفرق بينهما في الإجمال والتفصيل .
وإذا نظرنا إلى هذا التعريف لوجدنا : أنّه فاقد لهذا الشرط ، فإنّ لفظ : « النقل » ، ليس مرادفاً ل - « البيع » ، ولا يصحّ استعمال أحدهما مكان الآخر ؛ إذ هناك فرق ملحوظ بين قولنا : « بعت الدار » ، وقولنا : « نقلت الدار » ، وعدم
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : ج 4 ، ص 55 . .