تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الاعتبار آثار مخصوصة من جملتها السلطنة . قال في حاشيته : « لا يخفى أنّ الحقّ بنفسه ليس سلطنة ، وإنما كانت السلطنة من آثاره ، كما أنّها من آثار الملك ، وإنّما هو - كما أشرنا إليه - اعتبار خاصّ له آثار مخصوصة ، منها السلطنة على الفسخ كما في حقّ الخيار ، أو التملّك بالعوض كما في حقّ الشفعة ، أو بلا عوضٍ كما في حقّ التحجير ، إلى غير ذلك » « 1 » . وعليه : فيكون الفرق بين الحقّ والملك - بناءً على هذا الرأي - هو فرق جوهريّ بين اعتبارين وضعيّين متغايرين ذاتاً ، كما أنّ الظاهر من هذا الوجه أنّ الاعتبار الخاصّ الذي يسمّى ب - « الحقّ » هو واحد سنخاً ، وينطبق على أصناف الحقوق بشكل واحد ؛ كونها جميعاً من مصاديقه وموارده . واختار هذا الرأي السيّد الخميني ، واستدلّ على مغايرة الحقّ للملك والسلطنة : بصدقه في بعض الموارد التي لا يتحقّق فيها الملك والسلطنة ، كما في حقّ السبق إلى المسجد ، وحقّ الانشعاب من ماء الشطّ ، وغيرها . قال ( قدس سره ) : « والتحقيق : أنّ الحقّ اعتبار خاصّ غير اعتبار الملك والسلطنة ، والدليل على ذلك : صدق الحقّ في بعض الموارد ، مع عدم صدق الملك والسلطنة عليه . . . » « 2 » .

الرأي الرابع : الحقّ مشتركٌ لفظيّ

اختار المحقّق الأصفهاني ( قدس سره ) عدم إمكان تصوير جامع بين أصناف الحقوق المختلفة ، لينطبق عليها انطباق الكلّي على مصاديقه ، بعد أن أثبت
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : ص 3 . ( 2 ) البيع : ص 48 . .