تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الاعتباريّة به على وجود مصحّح لاعتبارها ، كوجود غبن أو شرط أو عيب ونحوها ، كما أنّ الشركة في الدار تصحّح استحقاق الشريك لحصّة شريكه المباعة . وعليه : فإنّ إضافة الملكيّة في كلّ هذه الأقسام على حدّ سواء وبمرتبة واحدة ، فلا فرق بين قولنا : زيد مالك للدار ، أو للكلّي الذمّي ، أو لحقّ الاقتصاص ، أو لاستيفاء الدين من العين المرهونة ، أو لحقّ الخيار ، إلّا أنّه في القسم الثالث من أقسام العين والمعنى - مثل حقّ الجناية وحقّ الخيار - يسمّى الملك فيها حقّاً ، بخلاف الموارد الأخرى التي يكون فيها ملكاً اصطلاحيّاً . وما يميّز هذا الوجه عمّا ذهب إليه المحقّق النائيني ( قدس سره ) هو : أنّه لم يعتبر الملكيّة من المفاهيم المشكّكة ، بل هي ذات مرتبة واحدة تنطبق على مواردها بمعنىً واحد ، إلّا أنّ الفرق بين الحقّ والملك الاصطلاحيّين هو في موارد تلك الملكيّة فقط . قال ( قدس سره ) - في نهج الفقاهة - : « ولا تفاوت بين أفراد هذه الإضافة - في الموارد المذكورة - قوّةً وضعفاً ، بل هي في الجميع على نحو واحد ومرتبة واحدة ، وإن كان بعضها يختصّ اصطلاحاً باسم الحقّيّة ، والآخر باسم الملكيّة ، فليس الاختلاف بين الملكيّة والحقيّة إلّا بحسب الموارد ، لا غير » « 1 » .

الرأي الثالث : الحقّ اعتبار خاصّ من آثاره السلطنة

ذهب المحقّق الخراساني ( قدس سره ) إلى : أنّ الحقّ ليس هو السلطنة ، كما أنّه ليس الملك ، بل هو اعتبار آخر مجهول الكنه والحقيقة ، وموازٍ للملك ، ولهذا
هامش
( 1 ) نهج الفقاهة : ص 7 . .