تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في فقه عقد البيع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) - معلّقاً على كلام العلّامة ( قدس سره ) - : « لو حبس صانعاً لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به ، فضلًا عن غير الصانع ، بلا خلاف أجده فيه » « 1 » . واحتمل المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) قويّاً : الضمان لصاحب الصنعة فقط ؛ لقاعدة نفي الضرر ، وصدق العدوان على المحبوس ، وعمومات القصاص وغيرها من الأدلّة ، فيكون الضمان للعدوان ونفي الضرر ، لا للغصب ؛ لعدم صدق المال على ما فاته من المنافع « 2 » ، واستدلّ السيّد الخوئي ( قدس سره ) على ضمان حابس الحرّ الكسوب بالسيرة العقلائيّة أيضاً « 3 » . أمّا في باب الزكاة فوقع البحث في : جواز أخذ الزكاة لمن لا يملك المال ، ولكن كانت له صنعة يمكن أن يرتزق بها ، فاعتبر البعض : أنّه ليس فقيراً ، ولا يستحقّ الزكاة . قال السيّد اليزدي ( قدس سره ) : « وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصّل منهما مقدار مؤنته ، والأحوط عدم أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلًا » « 4 » . إذن ، فقد وقعت هذه المسألة مورداً للبحث بين الفقهاء في أبواب عديدة من الفقه ، ولا يخفى : أنّ محطّ نظرنا - فيما نحن فيه - هو إحراز ماليّة عمل الحرّ إمّا مطلقاً ، أو بعد المعاوضة عليه ، فكلّ مسألة من هذه المسائل تكون مفيدة لنا فيما إذا كانت دليلًا على اعتبار العرف أو الفقهاء الماليّة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 37 ، ص 39 . ( 2 ) لاحظ : مجمع الفائدة والبرهان : ج 10 ، ص 513 . ( 3 ) لاحظ : مصباح الفقاهة ، : ج 2 ، ص 36 . ( 4 ) العروة الوثقى : ج 2 ، ص 306 . .