تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحث حول الإمامة (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
خلق الإنسان وسوّاه : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ) « 1 » إذن فهو الذي سوى النفس الإنسانية بهذا النحو الذي تخشى فيه العقاب . كسار : هل يحصل أن تجتمع هداية النبوة والإمامة في شخص واحد ؟ الحيدري : أجل ، يمكن أن يكون الشخص نبيّاً ويكون إماماً بالإضافة إلى نبوته ، بحيث ينهض بمسؤولية أخرى إضافة على مسؤولية النبوة ، كما سنتحدث عن ذلك لاحقاً .

الفرق بين هداية النبوة وهداية الإمامة

كسار : هل هناك ملامح فارقة أخرى في هداية النبوة تميّزها على هداية الإمامة ؟ الحيدري : الهداية التشريعية ( النُّبُوَّةَ ) هداية عامة ( هُدًى لِلنَّاسِ ) « 2 » . وإذا ما أردنا أن نبدأ من الهداية الأولى ، فسنرى أن الهداية الفطرية عامّة لا تقتصر على الإنسان بل تشمل الموجودات كافة ( الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ) « 3 » . ولكن عندما نأتى إلى الهداية التشريعية نجدها اختصت بالإنسان وبالجن ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) « 4 » فصارت متخصصّة أكثر . كما أن من
هامش
( 1 ) الشمس : 7 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) طه : 50 . ( 4 ) الذاريات : 56 .