خلق الإنسان وسوّاه : ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ) « 1 » إذن فهو الذي سوى النفس الإنسانية بهذا
النحو الذي تخشى فيه العقاب .
كسار : هل يحصل أن تجتمع هداية النبوة والإمامة في شخص واحد ؟
الحيدري : أجل ، يمكن أن يكون الشخص نبيّاً ويكون إماماً بالإضافة إلى نبوته ، بحيث ينهض بمسؤولية أخرى إضافة على مسؤولية النبوة ، كما سنتحدث عن ذلك لاحقاً .
الفرق بين هداية النبوة وهداية الإمامة
كسار : هل هناك ملامح فارقة أخرى في هداية النبوة تميّزها على هداية الإمامة ؟
الحيدري : الهداية التشريعية ( النُّبُوَّةَ ) هداية عامة ( هُدًى لِلنَّاسِ ) « 2 » . وإذا ما أردنا أن نبدأ من الهداية الأولى ، فسنرى أن الهداية الفطرية عامّة لا تقتصر على الإنسان بل تشمل الموجودات كافة ( الَّذِى أَعْطَى كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى ) « 3 » . ولكن عندما نأتى إلى الهداية التشريعية نجدها اختصت بالإنسان وبالجن ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) « 4 » فصارت متخصصّة أكثر . كما أن من
هامش
( 1 ) الشمس : 7 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) طه : 50 .
( 4 ) الذاريات : 56 .